تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونقله عن ابن القاسم وأشهب, ونقله الصقلي بزيادة: إلا أن يرسله عليه بقربه.

وفي الجزاء بدلالته على قتله, ثالثها: إن كان المدلول حراما للخمي عن أشهب مع قول ابن وهب: هو أحب إلي, ولها قائلة: وليستغفر الله؛ مع الشيخ عن محمد عن ابن القاسم مع الباجي عن مشهور قول مالك, واللخمي عن عبد الملك, ومحمد عن أشهب قائلا: وليستغفر الله ويديه القاتل, ونقل ابن بشير الثالث معكوسا, وعده ابن عبد السلام وابن هارون رابعا بعيد؛ لاختصاصه على نقله دون عكسه الثابت نقله.

التونسي: إذا لزمه, والمدلول حرام فأحرى وهو حلال خوف لغو الصيد.

قلت: أخذه من قولها في الإمساك: ولو رمى حلال من الحل صيدا بالحرم وداه, وفي العكس قولان لها, ولمحمد عن أشهب مع اللخمي, والصقلي عن ابن الماجشون, وذكره الشيخ عنه بلفظ: له إرسال كلبه من الحرم على صيد بالحل بعيدا من الحرم لا يسكن بسكونه.

ولو رماه من الحل فيه فمر السهم بهواء الحرم؛ ففي الجزاء قولا ابن القاسم وأشهب مع اللخمي قائلا: وكذا إرسال كلبه.

ابن شاس: إن لم يكن له طريق سواه, وإلا فلا شيء عليه.

ولو أرسل كلبه على قريب من الحرم فقتله به أو بعد إخراجه منه وداه, وبقربه قولان لرواية الشيخ مع نقله عن بعض أصحابنا, ونقل اللخمي وروايته مع قول ابن القاسم, ولم يحك التونسي غيره.

ولو أرسله على بعيد منه فقتله قربه فلا جزاء, وفي أكله قولان لظاهرها ونقل اللخمي.

ولو قتله فيه أو بعد إخراجه منه؛ ففيها: لم يؤكل ولا جزاء.

ولو رماه بالحل فتحامل فمات بالحرم, فإن كان أنفذ مقتله, فقال محمد: يؤكل ولا جزاء, وخرج التونسي نقيضهما على أحد قولي ابن القاسم وأشهب بقتل مجهز على من أنفذ مقاتله غيره دونه, والأشبه قتل منفذها لا المجهز, ويرد بأنه لا يلزم من إسناد حكم الفعل لفاعل إسناده لمكان الفعل لتأثير الفاعل دونه, وإن لم ينفذها لم يؤكل.

اللخمي: في أكله نقلا العتبي عن أشهب, ومحمد عن أصبغ, والأول أبين؛ لأنه

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٢ · ص ٢٣٢