تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اللخمي عن عبد الملك: من أفسد عمرة تمتعه قضى متمتعا, وتعقبه بأنه لا وجه له إنما أفسد عمرة فقط فلا قضاء لغيرها.

قلت: ذكرها الشيخ عن محمد عن أشهب قائلا: يقضي عمرته فقط, ولم يذكر ما ذكره اللخمي عن عبد الملك.

ووجهه أن عمرة التمتع كجزء من حجة ضرورة تأثيرها فيه حالا هي كونه تمتعا لا مستقلة عنه, ولذا لم يجزئ الإفراد عنه على المشهور.

وفيها: إن وطئ قارن بعد سعيه قضى قارنا, وتصويب اللخمي تعقب سحنون بأن فساده بعد تمام عمرته فيقضي مفردا؛ يرد بأن المفسد باقي حج هو قران لا إفراد اتفاقا فوجب قضاؤه كذلك.

وفي ارتداف الحج على عمرة فاسدة ولغوه قول ابن الماجشون والمشهور, ولا يرد توجيهنا قول عبد الملك في فساد عمرة التمتع بقوله: يقضي هذا القارن عمره فقط؛ لأن العمرة لو وجبت في الحج حالا صح ففيهما وإلا فلا, فإن عمرة القران مضمحلة وعمرة التمتع قائمة بنفسها لبقاء أركانها لها.

وهدي فساد التمتع والقران لا يسقط هدي صحيحهما.

وفي سقوط هدي التمتع بفوته قولا أصبغ وابن القاسم.

وفي إسقاط هدي فوات القران هدية سماع ابن القاسم مع ابن رشد عن الموطأ, ومحمد عن أبي زيد عن ابن القاسم, وتخريجه ابن رشد من قول ثالث حجها: على من وطئ ثم فات حجة هديان؛ يرد بأن فوات المفرد لا يرفع فساده وفوات القران يرفعه ضرورة ارتفاعه بارتفاع أحد المقترنين.

الشيخ: لو فات قرانه المفسد ففي لزومه أربع هدايا أو ثلاث روايتا أبي زيد وأصبغ عن ابن القاسم.

محمد: الأولى أحب إلي, فقول الباجي في لزوم هدي قران, وإن فات وسقوطه نقلا محمد رواية ابن القاسم, ونقل أبي زيد عنه وهم.

وتعدد الوطء ولو في نساء كمفرده مطلقا, وفي تكرير مفسد حجة حلقة وتطيبه ولبسه لاعتقاد حله جهلا أو تأويلا فدية واحدة, والعامد والناسي فيه سواء كصحيحه,

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٢ · ص ٢٠٦