تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غير متعد, وظاهر نقل ابن شاس: يحرم في القضاء من الميقات مطلقا, ووصف إفراده معتبر كضديه.

وفي إجزاء القران عن الإفراد قولا عبد الملك ومحمد معها.

اللخمي: الصواب الأول لجبر الهدي وصمه ولإجزائه عن فرضه, والفرض الإفراد, ولا يقال: العمرة تطوع فيكون شرك بين فرض ونفل؛ لأن المقضي إن كان الفرض فلا يكون قضاؤه اشد منه, وإن كان الفرض فلا يكون قضاؤه اشد منه, وإن كان نفلا فأوضح.

قلت: يرد بأن متعلق الفرض الأعم من الثلاثة وفعله أحدها يعنيه, وابتداء فعل الحج يوجبه وهي متباينة ضرورة تنافي فصولها وحدة الإفراد, وتقدم عمرة التمتع, ومعية عمرة القران, وأحد المتباينين لا يسد مسد الآخر لا يقال: لا يتعين الفرض بما فعل كخصال الكفارة لو أعتق فاستحق له أن يكفر بغيره؛ لأن للحج تعينا لا يشارك فيه لوجوب تمام فاسده, ولو سهوا وقضائه ولو فوتا.

وفي إجزاء حج وعمرة مفردين عن قران قوله, والمعروف, وقول ابن بشير: الروايات لا يقضي مفردا عن تمتع, وقال اللخمي: يجزئ لأنه المفسد لا العمرة, وهو ظاهر لولا اعتبار الروايات اتحاد صفة القضاء, والمقضي قصور لنقل الصقلي والشيخ عن كتاب محمد ما عزاه للخمي, وإنما اقتصر اللخمي بنقل الإجزاء في العكس عن أصله.

وعزو ابن عبد السلام ما في كتاب محمد للصقلي عن العتبية لم أجده للصقلي ولا في العتبية, وقوله, وزاد الشيخ عن ابن القاسم في العتبية: يعجل هدي التمتع ويؤخر هدي الفساد؛ موهم أن في العتبية إجزاء الإفراد عن التمتع وليس فيها؛ إنما فيها تعجيل هدي من أفسد تمتعه, ولم يذكر قضاءه مفردا بوجه.

الشيخ في غير العتبية: من أفسد قرانه فقضاه قارنا متمتعا لم يجزئه,

اللخمي: لا وجه له؛ لأنه إنما أفسد عمرة فعليه قضاؤها.

قلت: هذا وهم؛ لأن المفسد حج قران فقط على رأي, أو هو وعمرة على رأي, فأما عمرة فقط فمحال, ولو قال: يجزئ لأن العمرة في القضاء زيادة جبرت بدم, استقام على أصله.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٢ · ص ٢٠٥