الشيخ عن ابن اللباد: كان الحبس زمن الأمن، وأما اليوم فالفسخ لخوف الطرق.
عياض: اتفاقا.
اللخمي: يختلف هل يفسخ أو يكري عليها، وسمعا: لو شرطت عليه عمرة في المحرم بعد حجها لم تحبس لحيضها قبلها.
قيل: أيوضع لها من الكراء شيء؟
قال: لا أدرى ما هذا.
ابن رشد: إنما حبس في الحج لامتناع خروجها قبل إفاضتها وإمكانه في العمرة لعدم إحرامها به.
قلت: مفهومه إن أحرمت حبس.
قال: والصواب فيما وقف فيه مالك إن أبت الرجوع وأبى الصبر عليها فسخ كراء ما بقي لحقها في العمرة؛ لأنها عليها سنة واجبة، وإن كانت نذرتها فأوضح.
الشيخ: روى محمد: إتيان من ودع الملتزم واسع، ومن التزم لا يتعلق بأستار الكعبة بل يقف ويدعو مستقبلا، وكان ابن عباس يقف عند الملتزم بين الركن والباب، ولا يقبل ويدنو حتى يكاد أن تمس ثيابه البيت.
ابن حبيب: استحب مطرف أن يعتنق الملتزم ويلح بالدعاء، ورواه ابن وهب وقاله ابن نافع وابن الماجشون، وروى ابن وهب: يقال للملتزم أيضا المتعوذ، وروى ابن الماجشون: الملتزم ما بين الركن والباب.
وروى محمد: دخول البيت حسن.
قيل: النساء يحرصن عليه.
قال: هن الجهلة الجفاة.
ابن حبيب: إن قدرت المرأة على دخوله مع نساء فلتدخله لما فيه من الرغبة.
قال: وكان عمر بن عبد العزيز إذا دخله قال: اللهم إنك وعدت الأمان دخال بيتك وأنت خير منزول به في بيته، اللهم أجعل أمان ما تؤمنني به أن تكفينى مؤنة الدنيا وكل هول دون الجنة حتى تبلغنيها برحمتك، وروى محمد: لا يدخله بنعليه، ولا بأس بهما في حجزته أو يده، وإن صلى لم يجعلهما بين يديه وليكونا في إزاره، ولم أسمع أنه صلى الله عليه وسلم