تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: المنفي كونه سنة واجبة، والمجمع عليه أنه سنة مطلقا فلا تناقض.

وفيها: إن خرج إثر طواف عمرته أو إفاضته سقط، وإن خرج لعمرة من الجعرانة أو التنعيم سقط، ومن ميقات ودع.

الباجي عن أشهب: لا توديع عليه.

قال: وفي كونه نسكا لفراق البيت أو الحج قول ابن القاسم مع روايته: من خرج إثر عمرته سقط، وإن أقام بعد ذلك ودع، وقول أشهب: من أفاض ثم عاد لرمي منى ثم صدر ودع، فإذا طاف هذا الطواف الذي هو آخر نسكه وأقام أياما فلا وداع عليه إلا أن يشاء.

وفيها: من فاته الحج ففسخه في عمرة او أفسد حجه فعليهم طواف الصدر إن أقام مفسد حجه بمكة؛ لأن عمله آل لعمرة، فإن خرج مكانه فلا شئ عليه.

ابن شبلون: قوله: (إن أقام مفسد حجه) وهم من ناقله إنما هو المعتمر؛ لأن المفسد يتم حجه، لا مآل له لعمرة وعليه التوديع، ولو لم يقم بمكة كصحيح الحج.

عبد الحق وبعض شيوخه: لا وهم؛ لأن ضمير (عمله) عائد على ذي الفوت فقط.

قلت: يبقى وهم قوله: إن أقام مفسد حجه بمكة.

وغن حاضت قبل إفاضتها؛ ففي حبس كريها لها معتاد أيامها ولاستظهار أو خمسة عشر يوما، ثالثها: واستظهار يومين، ورابعها: شهرا ونحوه؛ لسماع أشهب وابن رشد عنها غير حاك غيرهما، والشيخ عن روايتي أشهب، وضعفهما اللخمي بأنها بعد خمسة عشر طاهر.

ابن رشد: وعلى الأول إن زاد دمها فظاهرها تطوف كمستحاضة.

وتأولها الشيخ بمنعه وفسخ كرائها كرواية ابن وضهب بالاحتياط، وروى محمد: إن كان مثل يومين حبس كريها ومن معه، وإن كان أكثر فكريها فقط.

وفيها: حبسه لنفاسها أقصى أمده.

ابن رشد: سمع القرينان استحسان إعادتها إياه في العلف مدة حبسه، وسمعا لا حجة للكري بعدم علمه حملها.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٢ · ص ١٩٨