الباجي: روى الأخوان: من نسي كل الجمار أيام منى فذكر في آخرها بعد الزوال رمى لليوم الأول على سنته، ثم للثاني والثالث على سنتهما.
وفي ثبوت الدم روايتان، وقال ابن وهب: إن تعمد فعليه دم، وغن نسي فلا.
ابن حبيب: إن رمى قبل صدره فلا دم، وإن ذكر بعد نفره فعاد فرمى قبل الغروب فعليه دم، وإن نسي جمرة كاملة فذكرها في يومها بعد رمي غيرها رماها وأعاد ما بعدها وقت أدائه، وإن ذكرها بعد فوت القضاء فلا رمي، ويتخرج الدم فيها على ما تقدم لابن رشد.
قلت: في تخريج السقوط نظر؛ لأن تأخيره لوقت القضاء أخف منه لوقت الفوت، وخلاف ما تقدم لابن رشد من الاتفاق على الدم، ومثله قول الباجي: إن ذكر حصاة بعد فوت القضاء فعليه الدم، لا نعلم فيه خلافا، إلا أن يريد نصا لا تخريجا، هذا على فهم ابن زرقون كلامه.
وفي لفظ الباجي ما يقتضي أن مراده بقوله: (فيتخرج الدم فيها على ما تقدم) أي: ينقسم ذكره إياها في لزوم الدم لذكره إياها وقت أدائها فلا دم، أو وقت قضائها فالخلاف المذكور، أو وقت فواتها فالدم اتفاقا.
عياض: اتفقوا أن بخروج أيام التشريق يفوت الرمي إلا العقبة، إلا ما قاله أبو مصعب: إنه يرمي متى ذكر كمن نسي صلاة صلاها متى ذكر.
محمد عن أصبغ: السنة رمي الإمام آخر يوم وينصرف وقد أعد رواحله قبل ذلك، أو يأمر من يلي له ذلك، ولا يرجع إليه.
وروى محمد: لا يقيم من رمى آخر يوم وليصل بطريقه، ولا يصلي بمسجد منى يومه ذلك غير الصبح، فإن كان له ثقل وعيال تأخر ما لم تصفر الشمس.
وسمعه ابن القاسم، وفيه: كيف يصنع وهو لا يستطيع ان يتحمل حينئذ بعياله وثقله؟
قال: يؤخر ما لم تصفر.