تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غيرها وصوب توجيهه بوجوب الموالاة قائلا: لو ذكر قبل كمال الجمرة الثانية بعض الأولى بنى عليه، ولو ذكره بعد كمال الثانية ابتداء الأولى وأعاد الثانية، ووجهه ابن رشد بأن رمي الأولى بواحدة مع احتمال كون المنسية من غيرها يصير رميها شفعا والسنة الوتر وليس كالصلاة؛ لأن سجود السهو يشفع شفعها ويوتر وترها.

قلت: فيلزم تناقض قوليها في وجوب الموالاة.

وفيها: لو ذكر رميه يومه بخمس خمس بنى على خمس الأولى فقط وكمل ولا شئ عليه.

محمد: لو رمى الثلاث بحصاة حصاة سبعا رمى الثانية بست والثالثة بسبع.

الشيخ عن ابن حبيب: إن رمى جمرة عنه ثم عن فيره ثم الأخريين كذلك أجزأ وأخطأ.

قلت: حكاه عبد الحق عن القابسي قائلا: لو رمى حصاة عنه ثم أخرى عن صبي لم يعتد إلا بحصاة واحدة فقط.

عبد الحق: لا يصح هذا عنه ولعله غلط من ناقله؛ لأنه يسير تفريق بين رميه، كما لو رمى حصاة وتراخى يسيرا، وليست كمسألة محم في الثلاث بحصاة حصاة لتوقف رمي غير الأولى على تمام رمي ما قبلها.

الصقلي: ويدل على صحة رميه لنفسه وللصبي.

قول محمد: يعتد برميه للأولى، وقولها: في رمي الثلاث بخمس خمس.

قلت: يفرق بشدة منافاة فصل الرمي للغير؛ لافتقاره لنية تخصه عنه، ويقوي غلط الناقل عن القابسي نقله عنه اعتداده بحصاة واحدة فقط، وليست الأخيرة رميه لنفسه وهي مفصولة على ما يبنيه عليها إلا برمية واحدة للصبي، ولو لم يبين واعتد كان الفاصل فيه أكثر.

ولو رمى كل حصاة له ولغيره لم يجزئه لأحدهما.

ابن بشير: ولا يدخله الشاذ في الطواف؛ لأنهما طافا معا محمول وماش والرمي واحد شرك فيه.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٢ · ص ١٩٠