تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورواية محمد: "لا يعتمر حتى تنقضي أيام الرمي، ونكاحه قبل عمرته فاسد" تناقض؛ لأنه إن حل بطوافه وسعيه صح نكاحه، وإلا امتنعت عمرته.

قلت: دم المحرم جنبا لعله تأخير إفاضته عن أيام الرمي لا لفساد قدومه، وعمرته لما كانت جابرة حجه أشبهت ركنه، وإن سعى تطوعا بعد إفاضة صحيحة من سعى بعد أن طاف لقدوم محدثا؛ ففي لغو سعيه الثاني وصحته قولا عبد الحق وبعض شيوخه محتجا بأن تطوع فعل الحج ينوب عن واجبه، ورده عبد الحق بأن ذلك فيما يصح التطوع به والسعي ليس كذلك.

قلت: لأبي إسحاق عن ابن الماجشون من تطوع بالرمي، وقد نسي جمرة العقبة أجزأه ذلك، مع أن الرمي ليس مما يتطوع به في غير الحج.

ولو بنى من أحدث فيه ففي بطلانه قولا ابن القاسم ورواية ابن حبيب قائلا: يبنى الراعف.

وشرط كماله طهارة الخبث لسماع القرينين: يكره بثوب نجس.

وفيها: إن ذكر أنه طاف واجبا بنجاسة لم يعد كذكره بعد وقت صلاته.

انب رشد: القياس إن ذكرها فيه ابتداء.

قلت: حكاه الشيخ عن أشهب قال عنه: وبعده أعاده، والسعي إن قرب، وإلا استحب هديه، وذكره عنه ابن رشد دون استحباب هدي، وقال: ليس هذا بقياس.

وقول ابن الحاجب: إن ذكرها فيه بنى، لا أعرفه.

ولو طاف بها عامدا ففي صحته وإعادته أبدا قولان؛ لأخذ ابن رشد من سماع القرينين: يكره بثوب نجس، وتخريجه على الصلاة فإن ذكرها بعده وقبل ركعتيه، فقال ابن رشد: ابتدأه، وبعدهما إن أجزأتا، وإلا فطرق الصقلي وابن رشد في وجوب إعادتهما باقيا وضوءه واستحبابها قولا محمد وأصبغ، وعزا ابن رشد الأول لابن القاسم وصوب قول أصبغ معبرا عنه: بلا إعادة، قائلا بخروج وقتهما بهما، وعزا الصقلي أيضا الأول لابن القاسم وأشهب قائلا: يعيد الطواف والسعي.

ابن بشير: في إعادتهما قولان بناء على بقاء وقتهما وانقطاعه بسلامه.

اللخمي: إن صلاهما بثوب نجس فأصل ابن القاسم: لا يعيدهما لخروج وقتهما

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٢ · ص ١٥٩