تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروى محمد: للمراهق تعجيل طوافه وتأخيره، وله عن أشهب أحب تأخيره غن قدم يوم عرفة وتعجيله إن قد يوم التروية، وروى ابن عبد الحكم: إن قدم يوم التروية ومعه أهل أو يوم عرفة فله تأخيره، ويوم التروية ولا أهل عجل.

وفيها: يؤخر المحرم من مكة سعيه لأثر إفاضته، فإن طاف وسعى قبل وقوفه أعاد سعيه إثرها، وإن يعده كفاه وأيسر شأنه هدى، وشاذ قول ابن الحاجب: هدى على المشهور، لا أعرفه، إلا تخريج التونسي من عدمه فيها على مفيض محدث طاف تطوعا بطهارة، ويفرق بتقديم نية الإفاضة فيحكم بانسحابها، وشرط مطلقه طهارة الحدث، فإن طاف محدث لقدوم سعي بعده أو إفاضة أعاد ولو رجع لبلده، وقال المغيرة: لا يرجع ويجزئه.

وفي إجزاء تطوع من أفاض محدثا قولان لها ولابن عبد الحكم.

اللخمي: إن طاف قربه لا ينوي نفلا ولا فرضا اجزأه؛ للخلاف في إجزاء ما فعل دون نية كوقوف من لم يعرف عرفة بها، وفسرها الصقلي بعدم الدم، ففي قول ابن الحاجب: (في الدم نظر)، وتخريجه بعضهم من قوله فيها: من سعى بعد طواف قدوم لم ينوبه فرضا ولا نفلا وما ذكر حتى وصل بلده؛ يجزئه وعليه دم والدم في هذا خفيف؛ يرد بما تقدم نية الإضافة.

وفيها: إن ذكر معتمر طوافه محدثا رجع من بلده حراما كمن لم يطف، وإن كان حلق افتدى، وإن أصاب النساء والصيد والطيب فعليه الجزاء.

قال في كتاب محمد: وفي طيبه الفدية وفي إصابة النساء بالعمرة والهدي.

وفيها: إن طاف محدث لقدوم سعى بعده وأتم حجه بإفاضة بطهر ووطئ رجع

حلال اللبس فقط ليطوف ويسعى ويعتمر ويهدي ولا يعيد حلقه، وطيبه عفو؛ لأنه بعد الجمرة، وفساد طواف قدومه عفو؛ لأنه غير عامد كالمراهق ولكل صيد جزاء، وجل الناس قال: لا عمرة.

التونسي: روى محمد لا دم لفساد قدومه كظاهرها، وروى أيضا: من أحرم بحج جنبا وأتمه كذلك أعاد طوافه وسعيه وتم حجه وعليه دم، فجعل فساد طواف القدوم كعدمه في إيجاب الدم.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٢ · ص ١٥٨