تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كتاب محمد عن ابن القاسم، وعن سماعه عيسى: من مات يوم النحر ولم يرم فقد لزمه الدم.

قلت: ولم أجده في سماع عيسى، ويجب من رأس ماله، وفي وجوبه مطلقا ووقفه على إيصائه به وإلا لم تجب، ولا من ثلثه كزكاة عين حل حولها في مرضه قولا أشهب مع ابن القاسم وسحنون، وفرقوا للأول بمظنة ظهوره وإخفائها.

فقول ابن الحاجب: يجب بإحرام الحج، يوهم وجوبه على من مات قبل وقوفه ولا أعلم في سقوطه خلافا، ولعبد الحق عن ابن الكاتب عن بعض أصحابنا: من مات بعد وقوفه فعليه الدم، ولأشهب وابن القاسم وعبد الملك: إن ذكر متمتع بعد حله شوطا لا يدري من عمرته أو حجه طاف وسعى، وفدية واحدة الحلقه ولباسه، ودم متعته يكفي لقانه إن كان الشوط من العمرة.

محمد: وإن كان أشهب لا يصحح إردافا بعد طواف شوط فهنا لنسيانه الشوط وبعده امتنع بناؤه عليه فصار كمردف قبل طواف شئ، ولو وطئ رجع فطاف وسعى وأدى لقارنه أو تمتعه وعليه فدية واحدة ثم يعتمر ويهدي.

الشيخ: لا يصير قارنا على قول ابن القاسم إن كان من العمرة ووطئ قبل إحرامه بالحج.

قول محمدك هو قارن أفسد قرانه عليه بدله قارنا في قولهم أجمعين لا أعرف معناه إلا على قول عبد الملك، وروى محمد وسمع ابن القاسم أن لفظ ناوي الإفراد بالقران غلطا فمفرد، وللصقلي في العتبية: ثم قال مالك عليه دم.

قلت: لم يثبت هذا في رواية ابن رشد ورأيته في عتيقة من النوادر مقابلة بالأم محوقا عليه، ومن نوى مطلق الإحرام فلابن محرز عن أشهب: خير في الحج والعمرة، وللصقلي واللخمي عنه: الاستحسان إفراده والقياس قرانه، وتعقبه التونسي بأن لازم قوله في الإقرار بحتمل "أقله" العمرة، ولأشهب: من نسي ما نوى فقارن.

ابن ميسر: يحدث نية الحج لاحتمال كون المنسي عمرة.

الصقلي: صواب. ابن بشير: هو نفس قول أشهب، وقول ابن عبد السلام "جعله بعضهم خلافا" لا أعرفه. إلا قول عبد الحق عقب ذكره قول ابن ميسر عقب ذكره قول

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٢ · الصفحة ١٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٢ · ص ١٥١