لم يكن عنده صدقة فليلعن اليهود فإنها صدقة له ' ( 1 ) .
وأما حديث عائشة فله طريقان :
الطريق الأول : أنبأنا محمد بن عبد الملك أنبأنا إسماعيل بن مسعدة أنبأنا حمزة بن يوسف أنبأنا أبو أحمد بن عدي حدثنا عمران السختياني حدثنا إبراهيم بن المنذر حدثنا عبد الله بن محمد بن زاذان عن أبيه عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت : قال رسول الله : ' إذا لم يكن عند أحدكم ما يتصدق به فليلعن اليهود ' ( 2 ) .
الطريق الثاني : أنبأنا القزاز أنبأنا أحمد بن علي أنبأنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب أنبأنا محمد بن حميد حدثنا علي بن الحسين بن حبان قال : وجدت في كتاب أبي بخط يده قال أبو زكريا يحيى بن معين حدث يعقوب بن محمد الزهري عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن النبي قال : : من لم يكن عنده صدقة فليلعن اليهود ' ( 3 ) .
قال ابن معين : هذا كذاب وباطل لا يحدث بهذا أحد يعقل .
قال المصنف قلت : هذا الحديث من جميع طرقه لا يصح .
أما طريق أبي هريرة ففيه طلحة بن عمر . وقال أحمد بن حنبل والنسائي : ليس بشيء متروك الحديث . ولذلك قال يحيى : ليس بشيء . وقال ابن حبان : لا يحل كتب حديثه إلا على التعجب . وفيه سليم المكي ، قال يحيى : ليس بثقة . وقال النسائي : متروك الحديث . وفيه إسماعيل الطلحي . قال أبو حاتم الرازي . ضعيف الحديث . وأما أبوه محمد بن زاذان فقال البخاري : لا يكتب حديثه .
وأما حديث عائشة ففي الطريق الأول عبد الله بن زاذان . قال ابن عبدي : له أحاديث غير محفوظة . وأما الطريق الثاني فقد ذكرنا القدح فيه عن يحيى ، وقال أحمد بن حنبل : يعقوب بن محمد لا يساوي شيئا ، وقد سرق هذا الحديث أبو الحسن محمد بن أحمد بن سهل الباهلي فرواه . قال ابن عدي : كان ممن يضع الحديث متنا