الطفيل عن علي عليه السلام قال : ' [ السابع ] من ولد العباس يلبس الخضرة ' ( 1 ) حديث لم يكن منه شيء .
باب ما روي أن فاطمة عليها السلام غسلت بغسلها قبل الموت ولم تغتسل بعد الموت
أنبأنا عبيد الله بن علي المقري أنبأنا أبو منصور محمد بن أحمد الخياط أنبأنا عبد الملك بن محمد بن بشران حدثنا أبو علي أحمد بن الفضل بن خزيمة حدثنا محمد بن سويد الطحان حدثنا عاصم بن علي أنبأنا إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق عن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن أمه سلمى قالت : ' اشتكت فاطمة فمرضتها فقالت لي يوما وقد خرج علي : يا أمتاه ( 2 ) اسكبي لي غسلا ، فسكبت ثم قامت فاغتسلت كأحسن ما كنت أراها تغتسل ، ثم قالت : هاتي لي ثيابي الجدد ، فأتيتها بها فلبستها ، ثم [ جاءت ] إلى البيت الذي كانت فيه فقالت لي : قدمي لي الفراش إلى وسط البيت ثم اضطجعت ووضعت يدها تحت خدها واستقبلت القبلة ثم قالت : يا أمتاه إني مقبوضة اليوم ، وإني قد اغتسلت فلا يكشفني أحد . قال : فقبضت مكانها ، فجاء علي عليه السلام فأخبرته فقال : لا والله لا يكشفها أحد ، فدفنها بغسلها ذلك ' ( 3 ) .
وقد رواه نوح بن يزيد عن إبراهيم بن سعد بهذا الإسناد ، ورواه الحكم بن أسلم عن إبراهيم أيضا ، ورواه عبد الرزاق عن معمر عن عبد الله بن محمد بن عقيل : أن فاطمة اغتسلت . هكذا ذكره مرسلا .
وهذا حديث لا يصح . أما محمد بن إسحاق فمجروح شهد أنه كذاب : مالك وسليمان التيمي ووهب بن خالد وهشام بن عروة ويحيى بن سعيد . وقال ابن المديني : يحدث عن المجهولين بأحاديث باطلة . وأما عصام فقال يحيى بن معين : ليس بشيء . وأما نوح بن يزيد والحكم فكلاهما متشيع . وأما ابن عقيل فحديثه مرسل ثم هو ضعيف جدا . قال ابن حبان : كان رديء الحفظ يحدث على التوهم فيجيء بالخبر على غير سننه ، فلما كثر ذلك في أخباره وجب مجانبتها ثم إن الغسل إنما يكون لحدث الموت