تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هريرة قال : قال رسول الله : ' من مات مريضا مات شهيدا ' ( 1 ) . هذا حديث لا يصح ، ومدار الطرق على إبراهيم وهو ابن أبي نجيح ، وقد كانوا يدلسونه لأنه ليس بثقة . وكان ابن جريج يقول : إبراهيم بن أبي عطاء ، وتارة يقول : إبراهيم بن محمد بن عطاء ، وتارة يقول حدثنا أبو الذيب ، وكان يحيى بن آدم يقول حدثنا إبراهيم بن أبي يحيى المدني . وكان الواقدي يقول حدثنا أبو إسحاق بن محمد وربما قال إسحاق بن إدريس . وكان مروان بن معاوية يقول عبد الوهاب المغربي إلى غير ذلك ، وهذا الرجل هو إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي واسم أبي يحيى سرحان . قال مالك ويحيى بن سعيد وابن معين : هو كذاب . وقال أحمد بن حنبل : قد ترك الناس حديثه . وقال الدارقطني : هو متروك .

وأما الطريق الثالث : فأبو الذيب هو إبراهيم أيضا ، وإنما كنوه بهذا ليخفى وقد أسقط داود موسى بن وردان ، وداود ليس بشيء أصلا ولا هذا الحديث . قال أحمد بن حنبل : إنما هو من مات مرابطا ، وليس هذا الحديث بشيء . وقد أنبأنا ابن ناصر أنبأنا المبارك بن عبد الجبار حدثنا محمد بن عبد الواحد حدثنا الدارقطني حدثنا ابن مخلد حدثنا أحمد بن علي الأبار حدثنا ابن أبي سكينة الحلبي قال : سمعت إبراهيم بن أبي يحيى يقول : حدثت ابن جريج بهذا الحديث من مات مرابطا ، فروى عني : من مات مريضا ، وما هكذا حدثته .

قال المصنف قلت : ابن جريج هو الصادق .

باب الفرار من الموت

أنبأنا عبد الوهاب أنبأنا محمد بن المظفر أنبأنا العتيقي حدثنا يوسف بن أحمد حدثنا العقيلي حدثنا محمد بن محمد التمار حدثنا يحيى بن كثير أبو مالك صاحب البصري حدثني أبي حدثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال : قال رسول الله : ' ولد لسليمان ابن فقال للشيطان : أين أداريه من الموت ؟ قالوا : يذهب به إلى تخوم الأرض . قال : يصل إليه الموت . قالوا : قعر البحر . قال : يصل إليه الموت . قالوا : يذهب به إلى الغرب . قال : يصل إليه الموت . قالوا : فإلى الشرق . قال : يصل إليه الموت . قالوا : فنصعد به بين السماء والأرض . قال : نعم . قال : فصعدوا به ، ونزل ملك الموت فقال : يا ابن داود إني أمرت بقبض النسمة ، وطلبتها في البحر فلم أصبها ،

الموضوعات · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الموضوعاتج ٢ · ص ٣٩٣