الرسول عليه السلام . وجعفر كنا نتهمه بوضع الحديث بل يتبين ذلك منه ، وقد روى جعفر حديثين آخرين في السرقة يشابه هذا المعنى لا نشك أنهما من وضعه .
باب وجود القتيل بين قريتين
أنبأنا عبد الوهاب بن المبارك أنبأنا محمد بن المظفر أنبأنا أبو الحسن العتيقي حدثنا يوسف بن أحمد حدثنا أبو جعفر العقيلي حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا إسماعيل بن أبان الوراق حدثنا أبو إسرائيل الملائي حدثني عطية عن أبي سعيد الخدري قال : ' وجد قتيل بين قريتين ، فأمر النبي فقيس إلى أيهما كان أقرب ، فوجد أقرب إلى إحداهما بشبر . قال : فكأني أنظر إلى شبر النبي ، فضمن النبي صلى الله عليه [ وسلم ] من كانت أقرب إليه ' ( 1 ) .
هذا حديث موضوع وفيه جماعة ضعاف منهم عطية ، ضعفه الكل . ومنهم أبو إسرائيل واسمه إسماعيل بن أبي إسحاق ضعيف . وقال يحيى بن معين : أصحاب الحديث لا يكتبون حديثه . وقال العقيلي : ما حدث بهذا الحديث غيره ليس له أصل . ومنهم إسماعيل بن أبان . قال أحمد بن حنبل : حدث أحاديث موضوعة . وقال يحيى : كذاب . وقال ابن حبان : يضع الحديث على الثقاة . وقال البخاري والدارقطني : متروك .
باب حد القاذف
أنبأنا محمد بن عبد الملك أنبأنا الجوهري عن الدارقطني عن أبي حاتم بن حبان حدثنا محمد بن إسحاق الثقفي حدثنا محمد بن رافع حدثنا ابن أبي فديك حدثنا إبراهيم ابن إسماعيل عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي قال : ' إذا قال الرجل للرجل يا يهودي فاجلدوه عشرين ، وإذا قال يا مخنث فاجلدوه عشرين . وفي رواية أخرى : وإذا قال يا لوطي فاجلدوه عشرين ' ( 2 ) .
قال أبو حاتم بن حبان : هذا الحديث باطل لا أصل له . وإبراهيم كان يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل . وداود حدث عن الثقاة بما لا يشبه حديث الأثبات ، تجب مجانبة روايته .