أما حديث ابن عمر فقال أبو حاتم بن حبان : كان عثمان بن فايد يأتي عن الثقاة بالمعضلات حتى يسبق إلى القلب أنه كان يعملها تعمدا ، لا يجوز الاحتجاج به .
وأما حديث أنس فقال الدارقطني : تفرد به طلحة ولم يروه عنه غير محمد بن يزيد . قال البخاري : طلحة منكر الحديث ، وقال ابن حبان : لا يحل الاحتجاج بخبره .
وأما حديث أبي هريرة فالمتهم بوضعه إسماعيل بن زياد . قال ابن حبان : هو الذي [ وضع ] هذا الحديث ، وهو موضوع لا أصل له من كلام رسول الله ، ولا حدث به أبو هريرة ، ولا رواه المقبري ، ولا يحل ذكر إسماعيل في الكتب إلا على سبيل القدح فيه . قال ابن عدي : عامة ما يرويه لا يتابعه عليه أحد . قال الدارقطني : كذاب متروك .
باب ما يقال عند رؤية الهلال
أنبأنا محمد بن عبد الملك أنبأنا أحمد بن علي بن ثابت أنبأنا الحسن بن الحسين النعالي ومحمد بن عبد الواحد بن جعفر قالا أنبأنا علي بن محمد الوراق حدثنا زكريا ابن يحيى الساجي حدثنا أبو عمرو عثمان بن عبد الله المعبر أخبرني أبي عن جدي عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله : ' ما من عبد رأى الهلال فحمد الله وأثنى عليه وقرأ ( ^ الحمد ) سبع مرات إلا أعفاه الله من وجع العين ذلك الشهر ' ( 1 ) .
هذا حديث لا يصح عن رسول الله . قال ابن حبان : عثمان بن عبد الله يضع الحديث على الثقاة لا يحل كتب حديثه إلا اعتبارا .
باب ربط الخيط في اليد يتذكر به الشيء
فيه عن ابن عمر وواثلة ورافع بن خديج .
فأما حديث ابن عمر فله طريقان :
الطريق الأول : أنبأنا أبو منصور محمد بن عبد الملك أنبأنا ابن مسعدة أنبأنا حمزة ابن يوسف حدثنا ابن عدي حدثنا محمد بن عمر بن عبد العزيز العسقلاني حدثنا هارون ابن زيد بن أبي الزرقاء حدثنا أبي حدثنا أبو الفيض سالم بن عبد الأعلى ح . وقرأت على أبي القاسم الجريري عن أبي طالب العشاري أنبأنا الدارقطني حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن غيلان حدثنا الفضل بن الصباح حدثنا سعيد بن زكريا عن سالم بن عبد