تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سليمان بن عيسى الوراق حدثنا الفضل بن موسى حدثنا الحكم بن مروان السلمي قالا حدثنا سلام الطويل واللفظ للحكم عن عباد بن كثير عن أبي الزبير عن جابر قال : قال رسول الله : ' إن المؤذنين والملبيين يخرجون من قبورهم ، يؤذن المؤذن ويلبي الملبي ، يغفر للمؤذن مد صوته ، ويشهد له كل شيء يسمع صوته من حجر وشجر ومدر ورطب ويابس ، ويكتب له بعدد كل إنسان يصلي معه في ذلك المسجد بمثل حسناتهم ولا ينتقص من أجورهم شيء ، ويعطي ما بين الآذان والإقامة ما سأل ربه عز وجل . إما أن يتعجل له في الدنيا فيصرف عنه السوء ، أو يدخره له في الآخرة ، ويؤتى فيما بين الآذان والإقامة من الأجر كالمتشحط في دمه في سبيل الله ، ويكتب له في كل يوم مثل أجر مائة وخمسين شهيدا ، ومثل أجر الحاج والمعتمر وجامع القرآن والفقه ، ومثل أجر القائم الليل الصائم النهار ، ومل أجر الصلوات المكتوبة والزكاة المفروضة ، ومثل من يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، ومثل أجر صلة الرحم ، وأول من يكسى من حلل الجنة محمد وإبراهيم خليل الرحمن ثم النبيون والرسل ثم يكسى المؤذنون وتلقاهم يوم القيامة نجائب من ياقوت أحمر أزمتها من زمرد ، أخضر ألين من الحرير ، ورحالها من ذهب حافتاه مطلة بالدر والياقوت والزمرد ، عليها مياثر السندس ومن فوق السندس الإستبرق ومن فوق الإستبرق حرير أخضر ويحلى كل واحد منهم ثلاثة أسورة سوار من ذهب وسوار من فضة وسوار من لؤلؤ ، عليهم التيجان أكاليل مكللة بالدر والياقوت والزمرد ، ومن تحت التيجان أكاليل بالدر والياقوت والزمرد ، نعالهم من ذهب شركها من در ولنجائبهم أجنحة تضع خطوها مد بصرها على كل واحد منها فتى شاب أمرد جعد الرأس له جمة على ما اشتهت له نفسه ، حشوها المسك الأذفر لو انتشر مثقال ذرة بالمشرق لوجد أهل المغرب ريحه ، أنور الوجه أبيض الجسم أصفر الحلي أخضر الثياب ، يشيعهم من قبورهم سبعون ألف ملك يقولون تعالوا إلى حساب بني آدم كيف يحاسبهم ربهم ، مع كل واحد سبعون ألف حربة من نور البرق حتى يوافوا بهم المحشر ، فذلك قوله ( ^ يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا ) ' ( 1 ) .

هذا حديث موضوع فكافأ الله من وضعه ، فما أوحش هذا الكذب وما أبرد هذه السياقة . وما أفسد هذا الوضع لموازين الأعمال ، فكيف يكون للمؤذن أجر الشهيد والحاج ، والنبي يقول لعائشة : ' ثوابك على قدر نصبك ' . وفي هذا الحديث عباد بن

الموضوعات · الجزء ٢ · الصفحة ١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الموضوعاتج ٢ · ص ١٥