تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حاشية الصاوى على تفسير الجلالين، ج 4، ص: 420

منه نون الرفع لتوالي النونات وواو ضمير الجمع لالتقاء الساكنين يَوْمَئِذٍ يوم رؤيتها عَنِ النَّعِيمِ (8) ما يتلذذ به في الدنيا، من الصحة والفراغ والأمن والمطعم والمشرب وغير ذلك.

يقال: السؤال يعم المؤمن والكافر، لكن سؤال الكافر توبيخ وتقريع لتركه الشكر، وسؤال المؤمن تشريف وإظهار لفضله، وتبشير بأن يجمع له بين نعم الدنيا والآخرة، وثم على بابها من الترتيب المعنوي، لأنهم يرون النار في الموقف تحدق بهم، ثم يذهبون للحساب فيسألون. قوله: (حذفت منه نون الرفع) أي فأصله تسألونن، حذفت نون الرفع لتوالي النونات، فالتقى ساكنان، حذفت الواو لالتقائهما، وبقيت الضمة دليلا عليها.

قوله: عَنِ النَّعِيمِ أي عن جميع أفراده وأنواعه، فأل للاستغراق. قوله: (و غير ذلك) أي كظلال المساكن والأشجار والأخبية التي تقي من الحر والبرد، والماء البارد، وكحل العين، ولبس الإنسان ثوب أخيه، وشبع البطن، ولذة النوم، والعافية، ونحو ذلك مما لا يحصى عددا. روى الحاكم والبيهقي:

«أ لا يستطيع أحدكم أن يقرأ ألف آية في كل يوم؟ قالوا: ومن يستطيع أن يقرأ ألف آية؟ قال: أما يستطيع أحدكم أن يقرأ أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ؟».

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين · الصفحة ٢٠٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حاشية الصاوي على تفسير الجلالينص ٢٠٠٢