تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حاشية الصاوى على تفسير الجلالين، ج 1، ص: 3

المجلد الأول

بسم اللّه الرحمن الرحيم

الحمد للّه الذي أنزل الفرقان مصدقا لما بين يديه هدى وبشرى للمتقين، قرآنا عربيا غير ذي عوج موعظة وذكرى للمؤمنين، وأشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له شهادة ندخل بها الفردوس آمنين وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله الصادق الأمين، المنزل عليه الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات، صلّى اللّه وسلم عليه وعلى آله وأصحابه الذين أوتو العلم درجات. وبعد:

فيقول العبد الفقير الذليل أحمد بن محمد الصاوي المالكي الخلوتي: لما علم التفسير أعظم العلوم مقدارا وأرفعها شرفا ومنارا، إذ هو رئيس العلوم الدينية ورأسها، ومبنى قواعد الشرع وأساسها، وكان كتاب الجلالين من أجل كتب التفسير، وأجمع على الإعتناء به الجم الغفير من أهل البصائر والتنوير، وجاءني الداعي الإلهي بقراءته فاشتغلت به على حسب عجزي، ووضعت عليه كتابة ملخصة من حاشية شيخنا العلامة المحقق المدقق الورع: الشيخ سليمان الجمل، مع زوائد وفوائد، فتح بها مولانا من نور كتابه، وإنما اقتصرت على تلخيص تلك الحاشية، لكوني وجدتها ملخصة من جميع كتب التفسير التي بأيدينا، تنسب لنحو عشرين كتابا منها البيضاوي وحواشيه وحواشي هذا الكتاب. ومنها الخازن والخطيب والسمين وأبو السعود، والكواشي، والبحر والنهر والساقية، والقرطبي، والكشاف، وابن عطية، والتحبير، والإتقان، ولم أنسب العبارات لأصحابها غالبا اكتفاء بنسبة الأصل واللّه على ما أقول وكيل، وهو حسبي وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى.

وقد تلقيت هذا الكتاب من أوله إلى آخره مرتين: عن العلامة الصوفي سيدي الشيخ سليمان الجمل وعن الإمام أبي البركات العارف باللّه تعالى استاذنا الشيخ أحمد الدردير، وعن استاذنا العلامة الشيخ الأمير، وكل من هؤلاء الأئمة تلقاه عن تاج العارفين شمس الدين سيدي محمد بن سالم الحفناوي، وعن الإمام أبي الحسن سيدي الشيخ علي الصعيدي العدوي، والشيخ الحفناوي، تلقاه عن العلامة سيدي محمد بن محمد البديري الدمياطي الشهير بابن الميت، وهو عن نور الدين سيدي على الشبراملسي، وهو عن الشيخ الحلبي صاحب السيرة، وهو عن خاتمة المحققين، سيدي علي الأجهوري، وهو عن البرهان العلقمي، وهو عن أخيه، شمس الدين

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حاشية الصاوي على تفسير الجلالينص ٢