تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حاشية الصاوى على تفسير الجلالين، ج 4، ص: 81

الشين وتشديدها، بإدغام التاء الثانية في الأصل فيها الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِراعاً جمع سريع، حال من مقدر، أي فيخرجون مسرعين ذلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنا يَسِيرٌ (44) فيه فصل بين الموصوف والصفة بمتعلقها للاختصاص، وهو لا يضر، وذلك إشارة إلى معنى الحشر المخبر به عنه، وهو الإحياء بعد الفناء، والجمع للعرض والحساب نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ أي كفار قريش وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ تجبرهم على الإيمان، وهذا قبل الأمر بالجهاد فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ (45) وهم المؤمنون.

قراءتان سبعيتان. قوله: (حال من مقدر) أي ويصح أن يكون حالا من ضمير عنهم. قوله:

(للاختصاص) أي الحصر، والمعنى لا يتيسر ذلك إلا على اللّه وحده.

قوله: نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ فيه تسلية للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم. قوله: بِجَبَّارٍ صيغة مبالغة من جبر الثلاثي، ويقال أيضا: أجبر رباعيا، فهما لغتان فيه. قوله: (و هذا قبل الأمر بالجهاد) أي فهو منسوخ. قوله: مَنْ يَخافُ وَعِيدِ يرسم بدون ياء، وفي اللفظ يقرأ بإثباتها وصلا لا وقفا، وبحذفها وصلا ووقفا، قراءتان سبعيتان. قوله: (و هم المؤمنون) خصهم لأنهم المنتفعون به، ويؤخذ من الآية أنه ينبغي للشخص أن لا يعظ إلا من يسمع وعظه ويقبله.

***

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين · الصفحة ١٦٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حاشية الصاوي على تفسير الجلالينص ١٦٦٣