تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿الليل﴾

(٤٧) - ومِنْ آثارِ قُدرتِه تَعالى، ورَوائعِ رَحْمَتِه الفائِضَةِ على خَلْقِه، أنه جَعَلَ الليلَ يلْبَسُ الوجودَ ويَغْشَاهُ، ويسْتُرُهُ بِظَلاَمِه، كما يَسْتُرُ اللبَاسُ جَسَد الإِنْسَانِ، وجَعَلَ النَّوْمَ كالمَوتِ قَاطِعًا للحَرَكَةِ لِتَرْتَاحَ الأَبْدَانُ (سُبَاتًا)، فإن الأجْسَادَ تَكِلُّ مِنْ كَثْرَةِ الحَرَكَةِ، فإذا جَاءَ الليلُ سَكَنَتْ الحَرَكَاتُ فاسْتراحَت الأجْسَادُ ونَامَتْ، وفي النَّومِ راحةٌ، وهو الذي جعَل الناسَ يَنْبَعِثُونَ في النَّهَارِ، ويْنْتَشِرُون لكَسْبِ مَعَايِشِهِمْ، وتَأْمِينِ رِزْقِهِمْ ولِبَاسِهِمْ.

الليل لِباسًا - ساتِرًا لكُمْ بظَلامهِ كاللبَّاسِ.

السُّبَاتُ - قَطْعُ الحَرَكَةِ لترْتاحَ الأبْدانُ.

نُشُورًا - انْبعاثًا منَ النَّومِ للسَعيِ والعَمَلِ.

أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ٢٧٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسير لأسعد حومدص ٢٧٨٤