﴿أَسَاطِيرُ﴾
(٥) - وَقَالَ هَؤُلاَءِ الكُفَّارُ أيضًا: إِنَّ القُرْآنَ الذي جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ، إِنْ هُوَ إِلاَّ قِصَصُ الأوَّلِينَ (أساطِيرُ الأوَّلِينَ) وَكُتُبُهمْ اسْتَنْسَخَا مُحَمَّدٌ (اكْتَتَبَهَا)، فَهِيَ تُقْرَأُ عَلَيْهِ صَبَاحًا وَمَسَاءً (تُمْلَى عَلَيْهِ) خفْيَةً، لِيَحْفَظَهَا غُدْوَةً وَعَشيَّةً، فَلا يَقِفُ النَّاسُ عَلَى حَقِيقَةِ الحَالِ. وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى سُخْفِ عُقُولِهِمْ، فَهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّ مُحَمَّدًا لاَ يَقْرَأُ وَلاَ يَكْتُبُ، وَكَانَ بينَهُمْ طَوَالَ حَيَاتِهِ حَتَّى بَعَثَهُ اللهُ إِلَيْهِمْ، وَهُمْ يَعْرِفُونَ صِدْقَهُ وَأَمَانَتَهُ، فَمَا كَانَ لِيكْذِبَ عَلَى اللهِ وَيَدَعَ الكَذِبَ عَلَى النَّاسِ - كَمَا قَالَ هِرقلُ لأَبي سُفْيَانَ بنِ حَرْبٍ.
أساطيرُ الأَوَّليِنَ - قصَصُ الأوَّلينَ المَسْطُورَةُ فِي كُتُبِهِمْ
بُكْرَةً وأصِيلًا - أَوَّلَ النَّهَارِ وآخِرَهُ - أَيْ دَائِمًا.
أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ٢٧٤٢