تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٢٠) - وَيَرُدُّ اللهُ تَعَالى عَلَى هَؤُلاءِ، وَهُوَ يُخَاطِبُ رَسُولَه ﷺ قَائِلًا: إِنَّهُ تَعَالَى لَمْ يُرْسِلِ الرُّسُلَ قَبْلَ مُحَمَّدٍ إِلاَّ مِنَ البَشَرِ يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَتَزَوَّجُونَ، وَيَتَكَسَّبُونَ بِالعَمَلِ، وَلَيسَ فِي ذَلِكَ غَرَابةٌ، وَلا مُنَافَاةٌ لِحَالِ النُّبُوَّةِ. وَجَعَل اللهُ للأَنْبِيَاءِ مِنْ حًسْنِ القَوْلِ، وَمِمّا أَجْرَاهُ عَلَى أَيْدِيهِمْ مِنَ الآيَاتِ، دَلاَئِلَ وَحُجَجًا عَلَى صِحَّةِ دَعْوَتِهِمْ، وَصِدْقِ ما جَاؤُوا بهِ أَقْوَامَهُم، وَجَعَلَ اللهُ بَعْضَ النَّاسِ ابْتِلاءً لِبَعْضٍ، وَالمُفْسِدُونَ يُحَاوِلُونَ سَدَّ الطَّرِيقِ إِلى الهِدَايةِ وَالحَقِّ، بَشَتَّى الأًسَالِيب، فَهَلْ تَصْبِرُونَ يَا أَيُّها المُؤْمِنُونَ عَلَى هذا الابتِلاءِ، وَتَتَمسَّكُونَ بِدِينِكُمْ حَتَّى يَأْتِيَ اللهُ بِنَصِرِهِ؟ فَإنّ الله تَعَالَى بَصِيرٌ مُطَّلِعٌ عَلى أًَحْوَالِ العِبَادِ، وَسَيُجَازِي كُلَّ وَاحِدٍ عَلَى عَمَلِهِ.

فِتْنَةً - ابْتِلاءً وَمِحْنَةً.

أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ٢٧٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسير لأسعد حومدص ٢٧٥٧