﴿آلِهَةً﴾ ﴿حَيَاةً﴾
(٣) - يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى عَنْ جَهْلِ المُشْرِكِينَ فِي اتَّخَاذِ آلِهَةٍ عبدوهَا مِنْ دُونِ اللهِ الخَالِقِ لِكُلِّ شيءٍ، المَالِكِ لأَزَمَّةِ الأمورِ، الذي ما شَاءَ كَانَ، وَمَا لَمْ يشَأْ لَمْ يَكُنْ، وَمَعَ ذَلِكَ فَإِنَّ المُشْرِكِينَ عَبَدُوا مَعهُ أصنامًا لاَ تَقْدِرُ أَنْ تَخْلُقَ بَعُوضَةً، وَلاَ تَمْلِكُ لِنَفْسِها نَفْعًا وَلاَ ضَرًّا، فَكيْفَ تَمْلكُ مِثْلَ ذَلِكَ لِمَنْ يَعْبُدُونَها؟ وَلاَ تَمِلْكُ هَذِهِ الأَصْنَامُ مَوْتًا وَلاَ حَيَاةً، وَلاَ تَمْلِكُ نُشُورًا. والذي يَمْلِكُ كُلَّهُ، وَيَقْدِرُ عَلَيْهِ، هُوَ اللهُ الخَالِقُ البارِئُ، الذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَيَبْعَثُ الخَلاَئِقَ وَيَنْشُرُهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ. وَمَنْ مَلَكَ ذَلِكَ كَانَ هُوَ الأَحَقَّ بالعِبَادَةِ.
نُشُورًا - بَعْثًا بعدَ المَوتِ فِي الآخِرَةِ.
أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ٢٧٤٠