﴿القرآن﴾ ﴿وَاحِدَةً﴾ ﴿وَرَتَّلْنَاهُ﴾
(٣٢) - وقالً اليَهُودُ: هَلاَّ أُنْزِلَ القرآنُ على مُحَمدٍ دُفَعةً واحِدةُ كما أُنْزِلت الكُتبُ السابقةُ على الأنبيَاءِ. وَيُرُدُّ اللهُ تَعالى عَلى قَوْلِهِمْ هذا، قائلًا: إنهُ إنما أُنزلَ القُرآنُ مُنَجًَّمًا في ثَلاثٍ وعِشرينَ سَنةً بحَسَبِ الوَقَائِعِ، وما يُحْتَاجَ إليه منَ الأَحكَامِ لِيُثَبِّتَ قُلوبَ المُؤمنينَ بهِ، ويُثَبِّتَ قَلْبَ الرّسولِ ﷺ، وقد أنزَلَهُ اللهُ على مَهْلٍ هكَذا على رَسُوله، وقَرَأَهُ عليهِ، بلِسانِ جِبريلَ عليه السلام، شَيئًا فَشَيئًا لِيتَمَكنَّ مِنْ حِفْظَهِ واسْتِيعابِهِ.
رتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا - فَرَقْنَاه آيةً بعدَ آيةٍ، أَو بَيَّنَّاهُ.
أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ٢٧٦٩