﴿لِّلصَّابِرينَ﴾ ﴿لَئِن﴾
(١٢٦) - يَأْمُرُ اللهُ تَعَالَى المُؤْمِنِينَ بِالعَدْلِ فِي القَصَاصِ، وَالمُمَاثَلَةِ فِي الاسْتِيفَاءِ لِلحَقِّ، فَإِنْ أَخَذَ رَجُلٌ مِنْكُمْ شَيْئًا، فَخُذُوا مِثْلَهُ. وَفِي مَعْرَكَةِ أُحُدٍ قُتِلَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ (عَمُّ الرَّسُولِ ﷺ) وَمَثَّلَ المُشْرِكُونَ بِجُثَّتِهِ، فَاغْتَاظَ الرَّسُولُ لِذَلِكَ كَثِيرًا وَقَالَ: " لَئِنْ أَظْهَرَنِي اللهُ عَلَيْهِمْ لأُمَثِلَّنَ بِثَلاَثِينَ رَجُلًا مِنْهُمْ " فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى هَذِهِ الآيَةُ، فَكَفَّرَ الرَّسُولُ عَنْ يَمِينِهِ وَأَمْلَكَ عَنْ ذَلِكَ.
ثُمَّ يَقُولُ تَعَالَى: إِنَّ المُؤْمِنِينَ إِذَا صَبَرُوا، وَلَمْ يَقْتَصُّوا لأَنْفُسِهِمْ، كَانَ ذَلِكَ خَيْرًا لَهُمْ فِي الدُّنْيا وَالآخِرَةِ.
وَلِهَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ أَمْثَالٌ فِي القُرْآنِ مُشْتَمِلَةٌ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ العَدْلِ وَالنَّدْبِ إِلَى الفَضْلِ ﴿وَجَزَآءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَاْ﴾، ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى الله﴾ .
أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ٢٠٢٧