(٨٤) - وَحَذِّرْ أَيُّهَا الرَّسُولُ هَؤُلاَءِ المُشْرِكِينَ مِنْ أَهْوَالِ يَوْمِ القِيَامَةِ، وَهُوَ اليَوْمُ الذِي يَبْعَثُ اللهُ فِيهِ الخَلْقَ مِنْ قُبُورِهِمْ لِلْحِسَابِ، ثُمَّ يَأْتِي مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ عَلَيْهَا هُوَ نَبِيُّها، يَشْهَدُ عَلَيْهَا، بِمَا أَجَابَتْهُ بِهِ حِينَمَا بَلَغَهَا رِسَالَةَ رَبِّهِ، ثُمَّ لاَ يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا - بَعْدَ شَهَادَةِ الأَنْبِيَاءِ - بِالكَلاَمِ وَالاعْتِذَارِ، لأَنَّهُمْ يَعْلَمُونَ بُطْلاَنِ مَا سَيَعَتَذِرُونَ بِهِ وَكَذِبَهُ، وَلاَ يُطلَبُ مِنْهُمْ أَنْ يَسْتَرْضُوا رَبَّهُمْ، وَيُزِيلُوا عَتَبَهُ بِقَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ، لأنَّهُ قَدْ فَاتَ أَوَانُ العِتَابِ وَالاسْتِرْضَاءِ.
وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ - لاَ يُطْلَبُ مِنْهُمُ اسْتِرْضَاءُ رَبِّهِمْ.
أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ١٩٨٥