﴿فاسألوا﴾
(٤٣) - لَمَّا بَعَثَ اللهُ مُحْمَّدًا رَسُولًا أَنْكَرَتِ العَرَبُ ذَلِكَ، وَقَالُوا: اللهُ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يَكُونَ رَسُولُهُ مِنَ البَشَرِ. فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى قَوْلَهُ: ﴿أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَآ إلى رَجُلٍ مِّنْهُمْ أَنْ أَنذِرِ الناس﴾ وَهُنَا يُؤَكِّدُ اللهُ تَعَالَى أَنَّهُ لَمْ يُرْسِلِ المُرْسَلِينَ، مِنْ قَبْلِ مُحَمَّدٍ، إِلاَّ مِنَ البَشَرِ، فَاسْأَلُوا، يَا أَيُّهَا المُنْكِرُونَ ذلِكَ، أَهْلَ الكُتُبِ السَّابِقَةِ (أَهْلَ الذِّكْرِ) أَمِنَ البَشَرِ كَانَ الرُّسُلُ أَمْ مِنَ المَلاَئِكَةِ؟ فَإِنْ كَانُوا مِنَ المَلاَئِكَةِ أَنْكَرْتُمْ، وَإِنْ كَانُوا مِنَ البَشَرِ، فَلِمَ تُنْكِرُونَ أَنْ يَكُونَ مُحَمَّدٌ رَسُولًا؟
أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ١٩٤٥