﴿يَتَوَفَّاكُمْ﴾
(٧٠) - يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى عَنْ تَصَرُّفِهِ فِي عِبَادِهِ، وَأَنَّهُ هُوَ الذِي أَنْشَأَهَمُ مِنَ العَدَمِ، وَوَقَّتَ أَعْمَارَهُمْ بِآجَالٍ مُخْتَلِفَةٍ، ثُمَّ يَتَوَفَّاهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ، حِينَمَا تَحِينُ آجَالُهُمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ تَعْجَلُ وَفَاتُهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَتَأَخَّرُ، حَتَّى يُدْرِكَهُ الهَرَمُ فَيَصِيرَ إِلَى أَرْذَلِ العُمْرِ، فَتَضْعُفَ قُوَاهُ، وَتَضْعُفَ ذَاكِرَتُهُ، وَيُصِيبَهُ الخَرَفُ، فَيَنْسَى مَا كَانَ يَحْفَظُ، وَتَخْتَلِطُ عَلَيْهِ الأُمُورُ لِضَعْفِ قُوَاهُ العَقْلِيَّةِ، بَعْدَ أَنْ كَانَ عَالِمًا. وَاللهُ عَلِيمٌ بِكُلَِّ شَيءٍ، قَدِيرٌ عَلَى كُلِّ شَيءٍ.
أَرْذَلِ الْعُمُرِ - أَرْدَؤُهُ وَأَخَسُّهُ (الخَرَفُ أَوِ الهَرَمُ) .
أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ١٩٧١