(٩٥) - وَلاَ تَطْمَعُوا فِي أَنْ تَأْخُذُوا مُقَابِلَ نَقْضِ العَهْدِ المَذْكُورِ عِوَضًا يَسِيرًا مِنْ عُرُوضِ الدُّنيا الفَانِيَةِ، فَهُوَ قَلِيلٌ مَهْمَا كَانَ كَثِيرًا، فَمَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى، وَقَدْ وَعَدَ اللهُ المُؤْمِنِينَ المُخْلِصِينَ المُحَافِظِينَ عَلَى العُهُودِ، بِجَزِيلِ الثَّوَابِ فِي الآخِرَةِ.
(وَهَذِهِ الآيَاتُ نَزَلَتْ فِي أُنَاسٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ أَسْلَمُوا وَبَايَعُوا الرَّسُولَ ﷺ فِي مَكَّةَ، ثُمَّ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَنْ يَنْقُضُوا مَا بَايَعُوا الرَّسُولَ عَلَيْهِ، جَزَعًا مِمَّا رَأَوُا مِنْ غَلَبَةِ قُرَيْشٍ، وَاسْتِضْعَافِهِمْ لِلْمُؤْمِنِينَ، وَلِمَا كَانُوا يَتَلَقَّوْنَهُ مِنَ المُشْرِكِينَ مِنْ وَعْدٍ بِجَزِيلِ العَطَاءِ إِنِ ارْتَدُّوا عَنِ الإِسْلاَمِ) .
أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ١٩٩٦