﴿رَزَقْنَاهُمْ﴾ ﴿لَتُسْأَلُنَّ﴾
(٥٦) - يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى أَنَّ المُشْرِكِينَ الذِينَ عَبَدُوا مَعَ اللهِ غَيْرَهُ، جَعَلُوا لِلأَصْنَامِ وَالأَوْثَانِ التِي لاَ يَعْلَمُونَ لَهَا ضُرًّا وَلاَ نَفْعًا، نَصِيبًا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللهُ. فَأَقْسَمَ تَعَالَى بِنَفْسِهِ الكَرِيمَةِ لَيَسْأَلَنَّهُمْ عَنْ ذَلِكَ الافْتِرَاءِ وَالإِفْكِ، وَلِيُقَابِلَنَّهُمْ عَلَيْهِ، وَلِيُجَازِيَنَّهُمْ أَوْفَى الجَزَاءِ، يَوْمَ القِيَامَةِ.
(قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيَجْعَلُونَ لِمَا لاَ يَعْلَمُونَ - أَيْ الآلِهَةُ التِي عَبَدُوهَا وَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ لَهَا شَيْئًا مِنَ الصِّفَاتِ التِي يَجِبُ أَنْ تَتَوَفَّرَ فِيمَنْ يُعْبَدْ) .
تَفْتَرُونَ - تَكْذِبُونَ عَلَى اللهِ.
أيسر التفاسير لأسعد حومد · الصفحة ١٩٥٧