تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرابع: في تصيير الشيء على حالة دون حالة، نحو قوله تعالى: ﴿الذي جعل لكم الأرض فراشًا﴾ [البقرة: ٢٢]، ﴿وجعل القمر فيهن نورًا﴾ [نوح: ١٦].

الخامس: الحكم بالشيء على الشيء، حقا ًكان، نحو قوله تعالى: ﴿وجاعلوه من المرسلين﴾ [القصص: ٧]، أو باطلًا، نحو قوله تعالى: ﴿ويجعلون لله البنات سبحانه﴾ [النحل: ٥٧]، ﴿الذين جعلوا القرآن عضين﴾ [الحجر: ٩١].

[أقول: كذا نقل الحافظ السيوطي في «الإتقان» عن الراغب، وفيه اعتراضات من أوجه:

الأول: قوله: تجري مجرى صار وطفق، نحو: جعل زيد يقول كذا، فإن «جعل» إذا كانت بمعنى صار كان معناها وحكمها غير التي بمعنى طفق، فإنها إذا كانت بمعنى طفق فهي من أفعال الشروع، تقول: جعلت أتكلم، أي: أخذت وشرعت، وهي ترفع المبتدأ على أنه اسم لها، وتنصب الخبر على أنه خبرها، مثل أفعال المقاربة.

الثاني: - من الاعتراضات - في قوله: الثالث: في إيجاد شيء من شيء، نحو: ﴿والله جعل لكم من أنفسكم أزواجًا﴾ [النحل: ٧٢]، فهذه بمعنى أوجد وخلق معنى وحكمًا التي ذكرها قبل، وقال: القسم الثاني: يكون بمعنى أوجد.

الثالث: من الاعتراضات في قوله: الرابع: في تصيير الشيء على حالة دون حالة، نحو: ﴿الذي جعل لكم الأرض فراشًا﴾ [البقرة: ٢٢]، ﴿وجعل القمر فيهن نورًا﴾ (نوح: ١٦]، فهذه بمعنى صار، كما تقدم، ولهذا نصبت مفعولين.

الرابع: من الاعتراضات على قوله والخامس، في الحكم بالشيء على الشيء، حقًا كان، نحو قوله تعالى: ﴿وجاعلوه من المرسلين﴾ [القصص: ٧]،

الزيادة والإحسان في علوم القرآن · الجزء ٨ · الصفحة ٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزيادة والإحسان في علوم القرآنج ٨ · ص ٨٧