تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني عشر: التوكيد، وهي الزائدة:

وتزاد في الفاعل وجوبًا، نحو قوله تعالى: ﴿أسمع بهم وأبصر﴾ [النساء: ٧٩]، وجوازًا غالبًا، نحو قوله تعالى: ﴿كفى بالله شهيدًا﴾ [الرعد: ٤٣]، فإن الاسم الكريم فاعل، وشهيدًا: نصب على الحال أو التمييز، والباء زائدة، ودخلت لتأكيد الاتصال؛ لأن الاسم في قوله: ﴿كفى بالله﴾ متصل بالفعل اتصال الفاعل، قال ابن الشجري: وفعل ذلك إيذانًا بأن الكفاية من الله ليست كالكفاية من غيره في عظم المنزلة، فضوعف لفظها لتضاعف معناها، وقال الزجاج: دخلت لتضمين كفى معنى اكتفى، قال ابن هشام: وهو من الحسن بمكان، وقيل: الفاعل مقدر، والتقدير: كفى الاكتفاء بالله، فحذف المصدر وبقي معموله دالًا عليه، ولا تزاد في فاعل كفى بمعنى: وقى، نحو قوله تعالى: ﴿فسيكفيكهم الله﴾ [البقرة: ١٣٧]، ﴿وكفى الله المؤمنين القتال﴾ [الأحزاب: ٢٥].

وفي المفعول، نحو قوله تعالى: ﴿ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾ [البقرة: ١٩٥]، ﴿وهزي إليك بجذع النخلة﴾ [مريم: ٢٥]، ﴿فليمدد بسبب إلى السماء﴾ [الحج: ١٥]، ﴿ومن يرد فيه بإلحاد﴾ [الحج: ٢٥].

وفي المبتدأ، نحو قوله تعالى: ﴿بأييكم المفتون﴾ [القلم: ٦]، أي: أيكم، وقيل: هي ظرفية، أي: في أي طائفة منكم.

الزيادة والإحسان في علوم القرآن · الجزء ٨ · الصفحة ٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزيادة والإحسان في علوم القرآنج ٨ · ص ٧٦