تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سيكون﴾ [المزمل: ٢٠]، ﴿وحسبوا ألا تكون فتنة﴾ [المائدة: ٧١]، في قراء ة نافع.

الثالث: أن تكون مفسرة بمنزلة أي، نحو قوله تعالى: ﴿فأوحينا إليه أن أصنع الفلك﴾ [المؤمنون: ٢٧]، ﴿ونودوا أن تلكم الجنة﴾ [الأعراف: ٤٣]، وشرطها:

أن تسبق بجملة، فلذلك غلط من جعل منها قوله تعالى: ﴿وأخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين﴾ [يونس: ١٠]، وأن يتأخر عنها جملة، وأن يكون في الجملة السابقة معنى القول، ومنه قوله تعالى: ﴿وأنطلق الملأ منهم أن أمشوا وأصبروا﴾ [ص: ٦]، إذ ليس المراد بالانطلاق المشي، بل انطلاق ألسنتهم بهذا الكلام، كما أنه ليس المراد المشي المتعارف، بل الاستمرار على الشيء، وزعم الزمخشري أن التي في قوله تعالى: ﴿أن أتخذي من الجبال بيوتًا﴾ [النحل: ٦٨] مفسرة، ورده أبو عبد الله الرازي، بأن قبله: ﴿وأوحى ربك إلى النحل﴾، والوحي هنا الإلهام باتفاق، وليس في الإلهام معنى القول، وإنما هي مصدرية؛ أي: باتخاذ الجبال. وأن لا تكون في الجملة السابقة أحرف القول.

الزيادة والإحسان في علوم القرآن · الجزء ٨ · الصفحة ٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزيادة والإحسان في علوم القرآنج ٨ · ص ٥٧