تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني: أن تتقدم عليها همزة يطلب بها وبأم التعيين، نحو قوله تعالى: ﴿ءالذكرين حرم أم الأنثيين﴾ [الأنعام: ١٤٤]، وسميت في القسم متصلة؛ لأن ما قبلها وما بعدها لا يستغني أحدهما عن الآخر، وتسمى معادلة؛ لمعادلتها للهمزة في إفادة التسوية في القسم الأول، والاستفهام في الثاني.

ويفترق القسمان من أربعة أوجه:

أحدها وثانيها: أن الواقعة بعد همزة التسوية لا تستحق جوابًا؛ لأن المعنى معها ليس على الاستفهام، وإنما الكلام معها قابل للتصديق والتكذيب؛ لأنه خبر، وليست تلك كذلك؛ لأن الاستفهام معها على حقيقته.

والثالث والرابع: أن الواقعة بعد همزة التسوية لا تقع إلا بين جملتين، ولا تكون الجملتان معها إلا في تأويل المفردين، وتكون الجملتان فعليتين واسميتين، ومختلفتين، نحو قوله تعالى: ﴿سواء عليكم أدعوتموهم أم أنتم صامتون﴾ [الأعراف: ١٩٣]، وأم الأخرى تقع بين المفردين، وهو الغالب فيها، نحو قوله تعالى: ﴿ءأنتم أشد خلقًا أم السماء بناها﴾ [النازعات: ٢٧]، وجملتين ليستا في تأويلهما.

النوع الثاني: منقطعة، وهي ثلاثة أقسام:

مسبوقة بالخبر المحض، نحو قوله تعالى: ﴿تنزيل الكتب لا ريب فيه من رب العالمين أم يقولون أفتراه﴾ [السجدة: ٢، ٣]، ومسبوقة بالهمزة لغير الاستفهام، نحو قوله تعالى: ﴿ألهم أرجل يمشون بها أم لهم أيد يبطشون بها﴾ [الأعراف: ١٩٥]، إذ الهمزة في ذلك للإنكار فهي بمنزلة النفي، والمتصلة لا تقع بعده، ومسبوقة باستفهام بغير الهمزة، نحو قوله تعالى: ﴿قل هل يستوي الأعمى والبصير أم هل تستوي الظلمات والنور﴾ [الرعد: ١٦].

ومعنى (أم) المنقطعة: الذي لا يفارقها الإضراب، ثم تارة تكون له مجردًا، وتارة تضمن مع ذلك استفهامًا إنكاريًا، فمن الأول: قوله تعالى: ﴿أم هل تستوي الظلمات والنور﴾ [الرعد: ١٦]؛ لأنه لا يدخل الاستفهام على استفهام،

الزيادة والإحسان في علوم القرآن · الجزء ٨ · الصفحة ٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزيادة والإحسان في علوم القرآنج ٨ · ص ٤٧