في الذهن، واسم الجنس النكرة يدل على مطلق الحقيقة لا باعتبار قيد.
الثالث: أن تكون زائدة، وهو نوعان: لازمة، كالتي في الموصولات على القول بأن تعريفها بالصلة، وكالتي في الأعلام المقارنة لنقلها، كـ (اللات) و(العزى)، أو لغلبتها كالبيت لـ (الكعبة)، والمدينة لـ (طيبة)، والنجم لـ (الثريا)، وهذه في الأصل للعهد. أخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله تعالى: ﴿والنجم إذا هوى﴾ [النجم: ١] قال: الثريا.
وغير لازمة كالواقعة في الحال، وخرج عليه قراءة بعضهم: ﴿ليخرجن الأعز منها الأذل﴾ [المنافقون: ٨] بفتح الياء، أي: ذليلًا؛ لأن الحال واجبة التنكير، إلا أن ذلك غير صحيح، فالأحسن تخريجه على حذف المضاف، أي: خروج الأول، كما قدره الزمخشري.
مسألة:
اختلف في (أل) في اسم الله تعالى، فقال سيبويه: هي عوض عن الهمزة المحذوفة بناء على أن أصله (أله)، فدخلت (أل) فنقلت حركة الهمزة إلى اللام، ثم أدغمت، قال الفارسي: ويدل على ذلك قطع همزها ولزومها.
وقال آخرون: هي مزيدة للتعريف تفخيمًا وتعظيمًا، وأصله: (أله)، أو (لاه)، وقال قوم: هي زائدة لازمة لا للتعريف، وقال بعضهم: [أصله] هاء الكناية زيدت فيه لام الملك فصار (له)، ثم زيدت (أل) تعظيمًا وفخموه توكيدًا، وقال الخليل وخلائق: هي من بنية الكلمة، وهو علم لا اشتقاق له