تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوة الكلام لا من اللفظ؟ قولان، المنسوب إلى سيبويه: الأول، وعلى الثاني في الآية إشكال؛ لأن «إذ» لا يبدل من اليوم لاختلاف الزمانين، ولا يكون ظرفًا لـ «ينفع»؛ لأنه لا يعمل في ظرفين ولا لـ «مشتركون»؛ لأن معمول خبر «إن» وأخواتها لا يتقدم عليها؛ ولأن معمول الصلة لا يتقدم على الموصول؛ ولأن اشتراكهم في الآخرة لا في زمن ظلمهم، ومما حمل على التعليل: ﴿وإذ لم يهتدوا به فسيقولون هذا إفك قديم﴾ [الأحقاف: ١١)، ﴿وإذ اعتزلتموهم وما يعبدون إلا الله فأوا إلى الكهف﴾ [الكهف: ١٦]، وأنكر الجمهور هذا القسم وقالوا: التقدير: بعد إذ ظلمتم، وقال ابن جني: راجعت أبا علي مرارًا في قوله تعالى: ﴿ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم﴾ الآية، مستشكلًا إبدال «إذ» من اليوم، فآخر ما تحصل منه أن الدنيا والآخرة متصلتان وأنهما في حكم الله سواء، فكأنما اليوم ماض. [انتهى].

الوجه الرابع: التوكيد، بأن يحمل على الزيادة، قاله أبو عبيدة، وابن

الزيادة والإحسان في علوم القرآن · الجزء ٨ · الصفحة ١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزيادة والإحسان في علوم القرآنج ٨ · ص ١٨