تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[المعنى، وتقطع عنها الإضافة لفظًا إن فهم معناه، وتقدمت عليها ليس، قيل: وقولهم: لا غير [لحن، وهو غير جيد؛ لأنه مسموع] في قول الشاعر:

جوابًا به تنجو اعتمد فوربنا ... لعن عمل أسلفت لا غير تسأل

وقد احتج به ابن مالك في باب القسم من «شرح التسهيل»، وكأن قولهم لحن مأخوذ من قول السيرافي: الحذف إنما يستعمل إذا كانت لا غير بعد ليس، ولو كان مكان ليس غيرها من ألفاظ الجحد لم يجز الحذف، ولا يتجاوز [بذلك] مورد السماع. انتهى كلامه، وقد سمع، انتهت عبارة القاموس.

وفي «المفردات» للراغب: تقال على أوجه:

الأول: أن تكون للنفي المجرد من غير إثبات معني به، نحو: مررت برجل غير قائم، أي: لا قائم، قال تعالى: ﴿ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله﴾ [القصص: ٥٠]، ﴿وهو في الخصام غير مبين﴾ [الزخرف: ١٨].

الثاني: بمعني إلا، فيستثنى بها، وتوصف به النكرة، نحو قوله تعالى: ﴿ما لكم من إلاه غيره﴾ [الأعراف: ٨٥]، ﴿هل من خالق غير الله﴾ [فاطر: ٣].

الثالث: لنفي الصورة من غير مادتها، نحو: الماء حار أو غيره، إذا كان باردًا، ومنه قوله تعالى: ﴿كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودًا غيرها﴾ [النساء: ٥٦].

الزيادة والإحسان في علوم القرآن · الجزء ٨ · الصفحة ١١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الزيادة والإحسان في علوم القرآنج ٨ · ص ١١٤