تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال ابن قتيبة ﴿وَطَفِقَا﴾ أي: علقا وأقبلا، يقال: طفِقْت أفعل كذا) (١).

وقوله تعالى: ﴿يَخْصِفَانِ﴾ أي: يطبقان (٢) على أبدانهما الورق. وقال الزجاج: (معنى ﴿يَخْصِفَانِ﴾: يجعلان ورقة على ورقة، ومنه قيل للذي يرقع النعل: خَصَّاف وهو يخصِفُ) (٣) والمِخْصَفُ مِثقَبُ ذلك، ومنه قول الهذلي (٤):

..... رَوْثَةُ أنْفِها كالمِخْصَفِ (٥)

(١) "تفسير غريب القرآن" ص ١٧٦، وفيه (أي: جعلا وأقبلا ...). ونحوه ذكر الطبري في "تفسيره" ٨/ ١٤٢، ومكي في "تفسير المشكل" ص ٨٤.

(٢) الخصف، بفتح فسكون: الجمع والضم، وكل ما طورق بعضه على بعض، فقد خُصِف.

انظر: "الجمهرة" ١/ ٦٠٤، و"الصحاح" ٤/ ١٣٥٠، و"المجمل" ٢/ ٢٩٠، و"المفردات" ص ٢٨٤ (خصف).

(٣) "معاني القرآن" ٢/ ٣٢٧، ونحوه في "مجاز القرآن" ١/ ٢١٢، و"غريب اليزيدي" ص ١٤٤، و"تفسير الغريب" لابن قتيبة ص ١٦٦، و"تفسير الطبري" ٨/ ١٤٢، و"نزهة القلوب" ص ٣١١، و"معاني النحاس" ٣/ ٢٢، و"تفسير المشكل" لمكي ص ٨٤.

(٤) هو عامر بن الحليس الهُذلي أبو كَبير، تقدمت ترجمته.

(٥) "شرح ديوان الهذليين" ٣/ ١٠٨٩، و"تهذيب اللغة" ١/ ١٠٣٩، و"مقاييس اللغة" ٢/ ١٨٦، و"اللسان" ٢/ ١١٧٤ (خصف)، و"الدر المصون" ٥/ ٢٨٣، وهو يصف العقاب وتمامه:

حَتَّى انْتَهَيْتُ إلى فِرَاشِ عَزِيزِةٍ ... سَوْدَاءَ .................

وفراش العزيزة يعني: عش العقاب، والروثة: طرف الأنف، المنقار.

والمخصف هو: الذي تخصف به أخفاف الإبل يريد أن منقارها حديد دقيق كأنه مِخْصَفُ.

التفسير البسيط · الجزء ٩ · الصفحة ٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٩ · ص ٧٠