تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجهر في بعضها وهو ما يرفع فيها (١) الصوت بالقراءة والمسنون دون الجهر لقوله: ﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ [الإسراء: ١١٠].

وقال قتادة (٢): (أمر الله بذكره ونهى عن الغفلة، أما ﴿بِالْغُدُوِّ﴾ فصلاة الصبح، وأما بالعشي فصلاة العصر)، وعلى هذا القول الآية مقصورة على الصلاتين.

وقال مجاهد (٣) وابن جريج (٤): (أمر أن تذكروه في الصدور بالتضرع والاستكانة، ويكره رفع الصوت والنداء بالدعاء).

وعلى هذا الآية وردت في ذكر الله تعالى بالقلب، وترك الصياح في الدعاء (٥).

وقوله تعالى: ﴿بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ﴾. الغَدْو مصدر، يقال: غَدوت أغدُو (٦) غدوًا وغدوَّا ومنه قوله: ﴿غُدُوُّهَا شَهْرٌ﴾ [سبأ: ١٢] أي: غدوها للسير، ثم سمي وقت الغدو غدوًا كما يقال: دنا الإصباح، أي: وقته، ودنا الإمساء، ويجوز أن يكون الغدو هاهنا جمع غدوة، قال الليث:

(١) في (أ): (ما يرفع فيه الصوت).

(٢) أخرجه الطبري ٩/ ١٦٨ بسند جيد، وفيه ﴿وَالْآصَالِ﴾ بالعشي، وذكره السيوطي في "الدر" ٣/ ٢٨٨، وزاد نسبته إلى (عبد الرزاق وعبد بن حميد، وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة).

(٣) أخرجه الطبري ٩/ ١٦٦ بسند ضعيف، وذكره الثعلبي ٦/ ٣٥ أ، والبغوي ٣/ ٣٢١ عن مجاهد وابن جريج وليس فيه عند الطبري: (ويكره رفع الصوت ..).

(٤) أخرجه الطبري ٩/ ١٦٧ بسند جيد.

(٥) قال النحاس في "معانيه" ٣/ ١٢٣: (لم يختلف في معنى قوله: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ﴾ أنه في الدعاء.

وانظر: "تفسير الطبري" ٩/ ١٦٦، والسمرقندي ١/ ٥٩١، والماوردي ص ٢٩٠.

(٦) في (أ): (غدوت أغدوا).

التفسير البسيط · الجزء ٩ · الصفحة ٥٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٩ · ص ٥٧٢