تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومجاهد (١) والكلبي، وابن مسلم (٢) وابن جريج (٣) ومقاتل (٤)، قال الكلبي: (لكلّ كافرٍ أخ من الشياطين) (٥). وهذا القول اختيار الفراء (٦) وأبي بكر؛ قال: (والكناية على هذا تعود إلى الجاهلين في قوله: ﴿وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ [الأعراف: ١٩٩]، وهم المشركون، ﴿وَإِخْوَانُهُمْ﴾ وهم الشياطين) (٧).

و(٨) قوله تعالى: ﴿يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ﴾. هذا من فعل الشياطين على القولين جميعًا، قال مقاتل: (يدعونهم إلى المعصية) (٩)، وقال أبو بكر: (أي: يزينونه لهم ويريدون منهم لزومه والإقامة عليه) (١٠).

(١) "تفسير مجاهد" ١/ ٢٥٤، وأخرجه الطبري ٩/ ١٦٠ بسند جيد.

(٢) "تفسير غريب القرآن" ص ١٨٧، ونحوه قال مكي في "تفسير المشكل" ص ٨٩.

(٣) أخرجه الطبري ٩/ ١٥٩ بسند جيد.

(٤) "تفسير مقاتل" ٢/ ٨٢

(٥) ذكره الواحدي في "الوسيط" ٢/ ٢٩١، والبغوي ٣/ ٣١٨، والخازن ٢/ ٣٢٩.

(٦) "معاني الفراء" ١/ ٤٠٢.

(٧) ذكره ابن الجوزي ٣/ ٣١١، وقال النحاس في "إعرابه" ١/ ٦٦١: (أحسن ما قيل في هذا قول الضحاك ﴿وَإِخْوَانُهُمْ﴾ أي: إخوان الشياطين وهم الفجار، وعلى هذا يكون الضمير متصلًا، فهذا أولى في العربية، وقيل للفجار: إخوان الشياطين لأنهم يقبلون منهم) اهـ. ونحو قال القرطبي ٧/ ٣٥١، وقال السمين في "الدر" ٥/ ٥٤٨: (الضمير في (﴿وَإِخْوَانُهُمْ﴾ يعود على الشياطين لدلالة لفظ الشيطان عليهم، والضمير المنصوب في (يمدوهم) يعود على الكفار والتقدير: وإخوان الشياطين يمدهم الشياطين، وهذا قول الجمهور وعليه عامة المفسرين) اهـ.

وانظر: "تفسير السمرقندي" ١/ ٥٩٠، وابن عطية ٦/ ١٩٢ - ١٩٣، وابن الجوزي ٣/ ٣١٠، والرازي ١٥/ ١٠٠.

(٨) لفظ: (الواو) ساقط من (ب).

(٩) "تفسير مقاتل" ٢/ ٨٢.

(١٠) ذكره ابن الجوزي ٣/ ٣١٠ - ٣١١ بلا نسبة.

التفسير البسيط · الجزء ٩ · الصفحة ٥٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٩ · ص ٥٥٦