تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾. قال الضحاك: (وأعرض عن المشركين) (١). وقال مقاتل (٢) والكلبي (٣): (عن جميع من جهل عليك، وجهل أمرك من مشركي مكة، مثل أبي جهل وغيره، نسخة آية السيف) (٤)، فعلى هذه الطريقة جميع الآية منسوخة إلا قوله: ﴿وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ﴾ على قول عطاء (٥)، والأحسن الطريقة الأولى (٦).

قال ابن زيد (٧): نزلت هذه الآية قال النبي - ﷺ -: "كيف يا رب والغضب"؟ فنزل قوله تعالى: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ﴾) (٨) [الأعراف: ٢٠٠]، نزغ الشيطان وساوسه ونخسه في القلب بما يسول

(١) لم أقف عليه.

(٢) "تفسير مقاتل" ٢/ ٨١ - ٨٢، وهو قول ابن حزم في "ناسخه" ص ٣٨.

(٣) "تنوير المقباس" ٢/ ١٤٩، وهو قول هبة الله بن سلامة في "ناسخه" ص٧٠.

(٤) هي الآية -٥ من سورة التوبة، وقد سبق ذكرها.

(٥) سبق تخريجه، وهو عندهم موصولًا بقوله: (يريد بلا إله إلا الله قال: ﴿وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ أبي جهل وأصحابه نسخها بآية السيف، وقال القرطبي ٧/ ٣٤٧: (قال عطاء وابن زيد: هي منسوخة بآية السيف، وقال مجاهد وقتادة هي محكمة وهو الصحيح) اهـ. والذين قالوا بالنسخ جماعة ذكرهم المؤلف ولم يذكر عطاء معهم.

(٦) أي أن الآية محكمة والمعنى: إنه عام فيمن جهل، أمر بصيانة النفس عن مقابلتهم على سفههم وإن وجب الإنكار عليهم، وهذا هو الصحيح واختيار الجمهور.

انظر: "تفسير الطبري" ٩/ ١٥٣ - ١٥٦، و"الناسخ والمنسوخ" للنحاس ٢/ ٣٦٣، و"الإيضاح" لمكي ص ٢٥٣٦، و"نواسخ القرآن" لابن الجوزي ص ٣٤١٤، و"تفسير ابن عطية" ١٨٥ - ١٨٧، وابن الجوزي ٣/ ٣٠٨، والرازي ١٥/ ٩٦ - ٩٧، و"البحر" ٤/ ٤٤٨، و"النسخ في القرآن" لمصطفى زيد ٢/ ٨٣٣.

(٧) أخرجه الطبري ٩/ ١٥٦ - ١٥٧ بسند جيد عن عبد الرحمن بن زيد وهو مرسل، وذكره الثعلبي ٦/ ٣٢ أ، والواحدي في "الوسيط" ٢/ ٢٨٩، والبغوي ١٣/ ٣١٧

(٨) لفظ: (نزغ) ساقط من (ب).

التفسير البسيط · الجزء ٩ · الصفحة ٥٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٩ · ص ٥٤٥