تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قصدا إلى أن الحارث كان سبب نجاة الولد وسلامة أمه، وقد يطلق اسم العبد مضافًا إلى من لا يراد أنه مملوك له كقوله (١):

وإني لعبد الضيف ما دام ثاويًا

يريد: أنه خاضع له مطيع، ولم يرد أن الضيف ربه، وقد يقع الاشتراك في الاسم مع وقوع اختلاف في المعنى كما يقال لمملوك زيد: هذا عبد زيد، ثم يقال: إنه عبد الله، فقد جمعهما اللفظ، والمعنى مختلف (٢)، يدل على صحة هذا المعنى ما روي أنه قيل لسعيد بن جبير: (أشرك آدم؟ فقال: معاذ الله، ولكن حواء لما حملت أتاها إبليس فقال: أخبريني عن الذي في بطنك أتلدينه من عينك أم من فيك أم من أنفك؟ قالت: لا علم لي (٣) بذلك.

قال: فإن سألت الله عز وجل أن يسهل أمر الولادة عليك أتسمينه باسمي؟ قالت: نعم، وخبرها أن اسمه الحارث، فلما ولدت سمت الولد عبد الحارث، فذلك قول الله عز وجل: ﴿جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا﴾) (٤).

(١) البيت لحاتم الطائي في "ديوانه" ص ٤٤، و"تفسير الثعلبي" ٦/ ٣٠ أ، والقرطبي ٧/ ٣٣٩، وهو لقيس بن عاصم المنقري في "الكامل" للمبرد ٢/ ١٧٩، وللمقنع الكندي في "أمالي القالي" ١/ ٢٨١، وبلا نسبة في: "عيون الأخبار" ١/ ٢٦٦، و"الوسيط" للواحدي ٢/ ٢٨٤، و"تفسير ابن الجوزي" ٣/ ٣٥٣، والرازي ١٥/ ٨٨، والخازن ٢/ ٣٢٥ وعجزه:

وما فيَّ إلا تلك من شيمة العبدِ

(٢) ذكر الطبري في "تفسيره" ٩/ ١٤٨: (إجماع أهل التأويل على أن المراد الشرك في الاسم لا في العبادة).

(٣) لفظ: (لي) ساقط من (ب).

(٤) أخرجه الطبري في "تفسيره" ٩/ ١٤٨، و"التاريخ" ١/ ١٤٩ بسند ضعيف.

التفسير البسيط · الجزء ٩ · الصفحة ٥١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٩ · ص ٥١٧