تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن أحواله (١).

قاما قوله ﴿حَفِيٌّ عَنْهَا﴾، والحفاوة إنما توصل بالباء كقوله: ﴿إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا﴾ [مريم: ٤٧].

قال الفراء (٢) والزجاج (٣) وابن الأنباري (٤): (هو على التقديم والتأخير، أي ﴿يَسْأَلُونَكَ﴾ عنها (٥) ﴿كَأَنَّكَ حَفِيٌّ﴾ فعن من صلة السؤال)، وقال قوم (٦): (معنى ﴿حَفِيٌّ﴾ سؤول) كما ذكرنا، وإذا كان بمعنى: السؤال صح أن يوصل بعن كبيت (٧) الأعشى.

وقال أبو علي الفارسي: (الآية تحتمل أمرين، أحدهما: أن تجعل

(١) والراجح -والله أعلم- أن المعنى: كأنك عالم بها وقد أخفى الله علمها على خلقه لأنه ظاهر الآية، قال ابن كثير ٢/ ٣٠٢: (هذا القول أرجح في المقام) اهـ.

وقال الشوكاني في "تفسيره" ٢/ ٣٩٨ - ٣٩٩، وصديق خان في "فتح البيان" ٥/ ٩٤: (هذا هو معنى النظم القرآني على مقتضى المسلك العربي) اهـ.

(٢) "معاني الفراء" ١/ ٣٩٩، وهو قول الداني في "المكتفى" ص ٢٨٢.

(٣) "معاني الزجاج" ٢/ ٣٩٣ وهو قول النحاس في "معانيه" ٣/ ١١١، وانظر: "القطع" للنحاس ١/ ٢٦٨.

(٤) "الزاهر" ١/ ٣٤٨ وهو قول اليزيدي في "غريبه" ص ١٥٥، والسجستاني في "نزهة القلوب" ص ٢٠٣، وحكاه النحاس في "إعرابه" ١/ ٦٥٤ - ٦٥٥، والثعلبي ٦/ ٢٨/ أعن أهل التفسير، وقال السمين في "الدر" ٥/ ٥٣١: (لا حاجة إلى التقديم والتأخير لأن هذه كلها متعلقات للفعل فجملة ﴿كَأَنَّكَ حَفِيٌّ﴾ حال من مفعول ﴿كَأَنَّكَ حَفِيٌّ﴾ معترض وصلتها محذوفة أي: حفي بها أو عن بمعنى: الباء ويضمن معنى شيء يتعدى بعن أي: كأنك كاشف بحفاوتك عنها) اهـ. بتصرف.

(٥) في (ب): (عنهما)، وهو تحريف.

(٦) وهو قول الطبري ٩/ ١٤٢، وحكاه النحاس في "إعرابه" ١/ ٦٥٥، عن المبرد قال: (المعنى ﴿كَأَنَّكَ حَفِيٌّ﴾ بالمسألة عنها أي: مُلح) اهـ.

(٧) في (ب): (كقول).

التفسير البسيط · الجزء ٩ · الصفحة ٥٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٩ · ص ٥٠٤