تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهذا (١) قصته.

قال عطاء عن ابن عباس: (أعان أعداء الله على أوليائه) (٢) يعني: بدعائه. وقوله: ﴿آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا﴾. قال ابن زيد: (هو أنه كان لا يسأل شيئًا إلا أعطاه إياه) (٣). وقال عكرمة (٤): (أوتي كتابًا من كتب الله تعالى (٥».

وقيل (٦): (هو أنه لما أراد أن يدعو عليهم، قيل له في المنام: لا تدعُ عليهم، ثم هم ثانيًا، فكلمته أتان له قد ركبها، حجة عليه، فقالت: ويحك يا بلعم أتذهب إلى نبي الله والمؤمنين تدعو عليهم فلم ينزع عن ذلك)، وقال أهل المعاني: (﴿آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا﴾. علمناه حجج التوحيد وفهمناه أدلته حتى صار عالمًا بها).

وقوله تعالى: ﴿فَانْسَلَخَ مِنْهَا﴾. قال عطاء عن ابن عباس: (يريد: خرج من محبة الله (٧) إلى معصيته، ومن رحمة الله إلى سخطه) (٨).

= ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا﴾ [الأعراف: ١٣٨] لا دعاء بلعم عليهم، وعلى تقدير صحة القصة فموسى دعا عليه لعلمه بكفره ومقابلة لدعائه عليه) اهـ. بتصرف.

(١) في (ب): (فلهذا)، وهو تحريف والأولى فهذه.

(٢) لم أقف عليه.

(٣) أخرجه الطبري ٩/ ١٢٢ بسند جيد وذكره الثعلبي ٦/ ٢٣ أ، والبغوي ٣/ ٣٠٤.

(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٥/ ١٦١٨ بسند جيد.

(٥) لفظ: (تعالى) ساقط من (أ).

(٦) أخرجه الطبري ٩/ ١٢٥ - ١٢٦ من طرق عن السدي وغيره.

(٧) انظر: الطبري ٩/ ١٢٤، والرازي ١٥/ ٥٤

(٨) ذكره الرازي ١٥/ ٥٤ بلا نسبة، وأخرج الطبري ٩/ ١٢٤، وابن أبي حاتم ٥/ ١٦١٨ بسند جيد عن ابن عباس في الآية قال: (نزع منه العلم) وفي "تنوير المقباس" ٢/ ١٤٠: (﴿فَانْسَلَخَ مِنْهَا﴾ فخرج منها) اهـ.

التفسير البسيط · الجزء ٩ · الصفحة ٤٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٩ · ص ٤٦١