تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أراد: أن لا تباعا، هذا مذهب الكوفيين (١)، وعند البصريين المحذوف مضاف بتقدير: شهدنا كراهة أن تقولوا، ومضى الكلام في هذا عند قوله: ﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا﴾ [النساء: ١٧٦].

ويمكن أن تعلق ﴿أَن﴾ بـ (أشهدهم) وهذا أوضح في التأويل، والمعنى: ﴿وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ لئلا تقولوا، أو (٢) كراهية أن تقولوا، ولا يصح الوقف على ﴿شَهِدْنَا﴾ لتعلق ﴿أَن﴾ بما قبله، هذا كله كلام أبي بكر (٣).

(١) انظر: "إعراب النحاس" ١/ ٦٥١، و"المشكل" ١/ ٣٠٦، و"البيان" ١/ ٣٧٩، و"التبيان" ص ٣٩٥، و"الفريد" ٢/ ٣٨٤، و"الدر المصون" ٥/ ٥١٣. قال السمين: (قوله: ﴿أَن تَقُولُواْ﴾ مفعول لأجله، والعامل إما ﴿شَهِدْنَا﴾ أي: شهدنا كراهة أن تقول، هذا تأويل البصريين، وأما الكوفيين فقاعدتهم تقدير (لا) النافية أي: لئلا تقولوا) اهـ.

(٢) في (أ): (لئلا تقولوا وكراهية أن تقولوا).

(٣) "الإيضاح" لابن الأنباري ٢/ ٦٦٩ - ٦٧٠، وقال الداني في "المكتفى" ص ٢٧٨ - ٢٨٠: (قال جماعة: ﴿شَهِدْنَا﴾ وقف كافٍ وهو من قول بني آدم أي: شهدنا أنك ربنا وإلهنا وهو قول أُبي وابن عباس.

وقال ابن الأنباري: ليس بوقف لأن ﴿أَن﴾ متعلقة بما قبلها، وقال جماعة التمام على ﴿بَلَى﴾ و﴿شَهِدْنَا﴾ من قول الملائكة وهو قول مجاهد والضحاك والسدي، وقيل هو من قول الله تعالى والملائكة وهو قول أبي مالك ويروي عن السدي أيضًا ومن قرأ: ﴿أَنْ تَقُولُوا﴾ بالتاء فالوقف على ﴿بَلَى﴾ لأن (أن) متعلقة بما قبل ﴿بَلَى﴾ من قوله ﴿وَأَشْهَدَهُمْ﴾) اهـ. ملخصًا.

وقال النحاس في القطع ١/ ٢٦٥ - ٢٦٦: (على القراءة بالتاء يجب أن يكون الوقف على ﴿بَلَى﴾ لأن ﴿شَهِدْنَا﴾ عند أهل التأويل ليس من كلام الذين قالوا ﴿بَلَى﴾ ومن قرأ بالياء فأكثر أهل التأويل يقول: التقدير: ﴿وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ أن يقولوا، أي: كراهة أن يقولوا أو لأن يقولوا. فالكلام على هذا متصل) اهـ. ملخصًا.

التفسير البسيط · الجزء ٩ · الصفحة ٤٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٩ · ص ٤٥٢