تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله تعالى: ﴿أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ أَنْ لَا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ﴾. قال عطاء عن ابن عباس: (وكّد الله في التوراة ﴿أَنْ لَا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ﴾، فقالوا الباطن).

قال ابن عباس: (يعني: قولهم: ﴿سَيُغْفَرُ لَنَا﴾، فذلك قولهم على الله غير الحق) (١).

وقال ابن جريج: (أي: فيما يرجون على الله من مغفرة ذنوبهم التي لا يزالون يعودون لها ولا يتوبون منها، فذلك قولهم على الله غير الحق) (٢).

وقال الزجاج: (قوله: ﴿وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ﴾ يدل على إصرارهم على الذنب، والله عز وجل وعد بالمغفرة في العظائم التي توجب النار مع التوبة، فقال: ﴿أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ أَنْ لَا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ﴾) (٣).

وبيان هذا ما قاله بعض المفسرين قال: (ليس في التوراة ميعاد المغفرة مع الإصرار) (٤)، وقوله تعالى: ﴿وَدَرَسُوا مَا فِيهِ﴾ أي: فهم ذاكرون لما (٥) أخذ عليهم لأنهم قد قرؤوه (٦).

(١) ذكره الواحدي في "الوسيط" ٢/ ٢٦٣، وابن الجوزي ٣/ ٢٨١.

(٢) أخرجه الطبري ٩/ ١٠٦ بسند جيد عن ابن جريج عن ابن عباس، وعبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأموي المكي إمام، لم يسمع من ابن عباس، انظر: "سير أعلام النبلاء" ٦/ ٣٣٤، و"تهذيب التهذيب" ٢/ ٦٠١.

(٣) "معاني الزجاج" ٢/ ٣٨٨، وانظر: "تفسير الطبري" ٩/ ١٠٧، و"معاني النحاس" ٣/ ١٠٠، والسمرقندي ١/ ٥٧٨.

(٤) ذكره البغوي ٣/ ٢٩٦، وابن الجوزي ٣/ ٢٨١، والرازي ١٥/ ٤٤.

(٥) في (ب): (ذاكرون ما أخذ عليهم).

(٦) هذا قول الزجاج في "معانيه" ٢/ ٣٨٨، وانظر: "تفسير الطبري" ٩/ ١٠٧، و"معاني النحاس" ٣/ ١٠٠، والسمرقندي ١/ ٥٧٩.

التفسير البسيط · الجزء ٩ · الصفحة ٤٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٩ · ص ٤٣٤