تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الحسن (١).

وقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ﴾. قال: (يريد: بما أنزلت (٢) على محمد والنبيين قبله يصدّقون) (٣).

قال المفسرون (٤): (إن وقد بني إسرائيل سألوا الله تعالى فقالوا: ﴿وَاكْتُبْ لَنَا﴾ إلى قوله: ﴿إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ﴾. فسألوه النعمة في الدنيا والآخرة، وتقربوا إليه بالتوبة من المعاصي، فأخبرهم الله تعالى أنه واسع الرحمة بقوله: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾، فكانوا هم من جملة من وسعتهم الرحمة، ثم خص أمة محمد - ﷺ - بذكرهم وأوجب لهم الرحمة بقوله: ﴿فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾).

ولهذا قال نوف (٥) البكالي: (ألا تحمدون ربًّا (٦) حفظ غيبتكم وأخذ لكم بسهمكم (٧)، وجعل وفادة بني إسرائيل لكم) (٨).

وروى عطاء أيضًا عن ابن عباس أيضًا في هذه الآية أنه قال: (هذه الوفادة صارت للصالحين من أمة محمد) (٩)، ثم زاد في البيان أن المراد

(١) ذكره الماوردي ٢/ ٢٦٧، وابن الجوزي ٣/ ٢٧١.

(٢) كذا في (النسخ): (بما أنزلت) والأولى (بما أُنزل).

(٣) "تنوير المقباس" ٢/ ١٣٢.

(٤) انظر: "تفسير الطبري" ٩/ ٨١، وقد أخرجه من عدة طرق جيدة عن قتادة، وابن جريج، وأبي بكر الهذلي ونوف البكالي.

(٥) نوف بن فضالة الحميري البكالي أبو يزيد الشامي. تقدمت ترجمته.

(٦) في (ب): (ربنا).

(٧) في (ب): (لسهمكم).

(٨) أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" ١/ ٢/ ٢٣٧ - ٢٣٨ والطبري ٩/ ٨٣ من عدة طرق جيدة.

(٩) أخرجه الطبري ٩/ ٨٢، ٨٣، وابن أبي حاتم ٥/ ١٥٨٠، من عدة طرق جيدة.

التفسير البسيط · الجزء ٩ · الصفحة ٣٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٩ · ص ٣٩٥