تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنهم أُهلكوا باتخاذ [أصحابه] (١) العجل، [فقال: ﴿أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا﴾، يعني: عبدة العجل] (٢)، وإنما أهلكوا لمسألتهم الرؤية، وقولهم (٣): ﴿أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً﴾ (٤) [النساء: ١٥٣]، و(٥) هذا قول الكلبي (٦) وجماعة.

وقال قوم: (لا يجوز أن يُظن بموسى أن الله -عز وجل- يهلك قومًا بذنوب غيرهم، ولكن قوله: ﴿أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا﴾ استفهام على تأويل الجحد، وأراد: لست تفعل ذلك كما تقول: أتهين من يكرمك؟ أي: لست تهين من يكرمك)، وهذا قول ابن الأنباري (٧)، [و] (٨) على هذا أنكر موسى أن يكون سبب إهلاكهم فعل السفهاء، وكأنه لم يعلم سبب إهلاكهم، وأنكر أن يكون فعل السفهاء سبب الإهلاك (٩).

[و] (١٠) قال المبرد: (هذا استفهام استعطاف أي: لا تهلكنا) (١١).

(١) لفظ: (أصحابه) ساقط من (ب).

(٢) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).

(٣) في (ب): (وقوله تعالى).

(٤) "معاني الفراء" ١/ ٣٩٥.

(٥) لفظ: (الواو) ساقط من (ب).

(٦) ذكره هود الهواري في "تفسيره" ٢/ ٤٩، والخازن ٢/ ٢٩٥.

(٧) ذكره الواحدي في "الوسيط" ٢/ ٢٤٩، وابن الجوزي ٣/ ٢٦٩، والسمين في "الدر" ٥/ ٤٧٦.

(٨) لفظ: (الواو) ساقط من (ب).

(٩) انظر: "إعراب النحاس" ١/ ٦٤٢، و"معاني النحاس" ٣/ ٨٧

(١٠) لفظ: (الواو) ساقط من (ب).

(١١) ذكره الثعلبي في "تفسيره" ١٩٨ ب، والواحدي في "الوسيط" ١/ ٢٤٩، والبغوي ٣/ ٢٨٧، وابن الجوزي ٣/ ٢٦٩، والرازي ١٥/ ١٩.

التفسير البسيط · الجزء ٩ · الصفحة ٣٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٩ · ص ٣٩٠