تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ﴾: (عذاب في الآخرة)، ﴿وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾، قال: (وهي الجزية) (١).

وقال العوفي: (أراد سينال أولادهم الذين كانوا على عهد رسول الله - ﷺ - غضب وذلة)، قال: (وهو ما أصاب بني قريظة والنضير من القتل والجلاء) (٢).

وعلى هذا الطريق تحمل الآية على وجهين:

أحدهما: أن العرب تُعيّر الأبناء بمعاير الآباء وتنسبها إليهم، كما تفعل ذلك في المناقب، وهو كثير في أشعارهم يقولون للأبناء: فعلتم كذا وكذا، وإنما فعل ذلك من مضى من آباءهم، كذلك هاهنا الله تعالى وصف [هؤلاء] (٣) اليهود الذين كانوا في زمن النبي - ﷺ - باتخاذ العجل وإن كان آباؤهم فعلوا ذلك تعييرًا لهم كعادة (٤) العرب.

الوجه الثاني: أن الآية من باب حذف المضاف على ما ذكره عطية العوفي، والمعنى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ﴾ الذين باشروا ذلك ﴿سَيَنَالُهُمْ﴾ (٥) أي: سينال أولادهم ثم حذف المضاف لدلالة الكلام عليه (٦).

(١) ذكره الثعلبي في "تفسيره" ١٩٨ أ، والبغوي ٣/ ٢٨٥، وابن الجوزي ٣/ ٢٦٥، الخازن ٢/ ٢٩٢.

(٢) ذكره الثعلبي ١٩٨ أ، والواحدي في "الوسيط" ٢/ ٢٤٨، والبغوي ٣/ ٢٨٥، وابن الجوزي ٣/ ٢٦٦، الخازن ٢/ ٢٩٢.

(٣) لفظ: (هؤلاء) سقط من (ب).

(٤) في (ب): (لعادة).

(٥) لفظ: (سينالهم) سقط من (أ).

(٦) والقول الأول أظهر وهو أن ذلك مختص بالمتخذين للعجل إلهًا لا لمن بعدهم =

التفسير البسيط · الجزء ٩ · الصفحة ٣٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٩ · ص ٣٧٩