تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال في رواية أبي ظبيان (١): (الطوفان أمر من أمر الله [طاف] (٢) بهم) ثم قرأ: ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ﴾ (٣) [القلم: ١٩].

وروي عنه أيضًا أنه قال: (الطوفان هو الماء؛ أرسل الله عليهم السماء) (٤)، وهذا القول اختيار الفراء فقد قال: (أرسل الله عليهم [السماء] (٥) سبتًا (٦) فلم تقلع ليلًا ولا نهارًا، فضاقت بهم الأرض من تهدم بيوتهم وشغلهم عن ضياعهم فسألوه أن يرفع عنهم فرفع فلم يتوبوا) (٧)، وهذه الأقوال غير خارجة عن مذهب أهل اللغة (٨)؛ فقال الليث (٩): (الطوفان الماء الذي يغشى كل مكان، وشبه العجاج ظلام الليل بذلك فسماه طوفانًا حيث يقول:

وَعمَّ طُوفَانُ الظلامِ الأثأبَا (١٠)

(١) أبو ظبيان هو حصين بن جندب بن عمرو بن الحارث الجنبي الكوفي، إمام، تابعي، ثقه، فقيه، روى عن جرير بن عبد الله، وأسامة بن زيد، وابن عباس وغيرهم، توفي سنة ٩٠ هـ. انظر: "طبقات ابن سعد" ٦/ ٢٢٤، و"الجرح والتعديل" ٣/ ١٩٠، و"سير أعلام النبلاء" ٤/ ٣٦٢، و"تهذيب التهذيب" ١/ ٤٤١.

(٢) لفظ: (طاف) ساقط من (أ).

(٣) أخرجه الطبري ٩/ ٣١، وابن أبي حاتم ٥/ ١٥٤٤ بسند لا بأس به.

(٤) أخرجه الطبري ٩/ ٣٢، ص ٦١، وابن أبي حاتم ٥/ ١٥٤٥ من عدة طرق جيدة.

(٥) لفظ: (السماء) ساقط من (ب).

(٦) أي أسبوعًا من السبت إلى السبت.

(٧) "معاني الفراء" ١/ ٣٩٢.

(٨) انظر: "المنجد" لكراع ص ٢٥٥، و"البارع" ص ٦٨٢، و"الصحاح" ٤/ ١٣٩٧، و"المجمل" ٢/ ٥٨٩، و"مقاييس اللغة" ٣/ ٤٣٢، و"المفردات" ص ٥٣٢، و"اللسان" ٥/ ٢٧٢٣ (طوف).

(٩) النصر في "العين" ٧/ ٤٥٨.

(١٠) "ملحق ديوان العجاج" ٢/ ٢٦٨، و"المنجد" ص ٢٥٥، و"البارع" ص ٦٨٢، =

التفسير البسيط · الجزء ٩ · الصفحة ٣٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ٩ · ص ٣٠٧